986

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يعني الحسنينعللها . فكذلك علىليلالعدم القائل بالفرق قوله: "وأولئك جميعهم ممن بايع محمدا تحت الشجرة ولا يدخل النار منهم احد".

قلنا: قالت الامامية: لا نسلم ذلك، بل إذا فعل أحد منهم ما يستحق به النار ادخله الله النار إن شاء، هذا إذا كان الذي أتى به من المعصية غير موجب للخلود في النار، وأما إن كان يوجب الخلود في الناركالارتداد عن الإيمان، فلا شك أنه من أهل التخليد في النيران، لأن الذين بايعوه ليسوا معصومين، ولأنهم أيضا كانوا كفارا، فمن الجائز الممكن أن يعودوا إلى ما كانوا عليه، ليس ذلك بمستحيل منهم ولا عليهم إجماعا.

وأيضا فقد قال الله عز وجل فيهم: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما"(1)، وهذا دليل أن النكث جائز عليهم، وممكن منهم، وأنه يجوز أن يدخلوا في ما خرجوا منه وهو الكفر: قوله: "وفي الحديث الصحيح: (لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة)، وهؤلاء فيهم من قاتل عليا، كطلحة والزبير، وإن كان قاتل معه عمار"(2) .

قلنا: قالت الإمامية: إن صح هذا الحديث(3) فليس على عمومه، وليس

Page 217