951

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الضالون، فتقلهم ما لهم كذب يضعونه، ونقلهم ما عليهم خذلان يخذلونه، و توفيق يسلبونه، ليكون نقلهم الذي نقلوه مماليس لهم حجة عليهم لأهل الحق والصدق يحققونه.

وأما أهل الحق والصدق فينقلون الحق، ولا يوجد في نقلهم ما ينقض الحق الذي نقلوه، بل نقل أهل الحق يعضد بعضه بعضا، ولا يجد الخصم في ن قلهم اختلالا ولا نقضا، وذلك بخلاف أهل الأهواء الذين إنما يعترضون عرضا.

و ذلك من ألطاف الله عز وجل وتوفيقه لأهل الحق وعنايته بأهل الصدق، ب سلب أهل الأهواء التوفيق، لئلا يعرفوا ما ينقلون بالتحقيق، مما هو متناقض متضاد، يفهمه أهل التعميق والتدقيق في الحق الجلي العميق، فتجد أهل الأهواء ينقلون ويكتبون ويقولون ما هو حجة عليهم واضحة، تشهد بكذب ما نقلوه لأنفسهم واحتجوا به لمذهبهم، وهذا من أقوى الدلائل الراجحة المبطلة لججهم الداحضة: قوله: "ثم إن أولهم كانواكثيري الكذب".

قلنا: ما نعلم ما قصدت بذلك يا بن تيمية؟! أول أصحابك أم أول الامامية؟ غير أن ظاهر كلامك أنك قاصد أول أصحابك) فان كنت قصدتهم، فلا يضر الامامية ذلك، وإن كنت قصدت الامامية، فلا تسلم الامامية لك ذلك، وليس لك عليه حجة، والدعوى لا تسمع بغير حجة.

قوله: "فيقال: ما يرويه مثل آيي نعيم والشعلبي والنقاش ونحوهم :

Page 182