691

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

من تلك الأحاديث في هذا المجلس والوقت الذي هو وقت الحاجة، وقول عمر ذلك في أبي بكر ليس بحجة يقتضي فضل أبي بكر على علي ملا وشيعته الذين لم يحضروا هذا المجلس ولم يسمعواكلام عمر هذا.

[اقوله - فيما] قال ابن مطهر(قدس الله روحه) : "وقال عمر: "كانت بيعة ابي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه"، ولو كانت امامته صحيحة لم يستحق فاعلها وفاعل مثلها القتل، فيلزم تطرق الطعن إلى عمر، وإن كانت باطلة، لزم الطعن عليهما معأ"(1)- قال ابن تيمية: "لفظ الحديث سيأتي، قال فيه: فلا يغترن امرؤ أن يقول: اما كانت بيعة أبي يكر فلتة فتمت، ألا وإنها كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر"، ومعناه: إن بيعة أبي بكر بودر إليها من غير تريث ولا اتتظار، لكونه كان متعيتا لهذا الأمر، كما قال عمر: ليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر" .

وكان ظهور فضيلة آبى بكر على من سواه، وتقديم رسول الله له على سائر الصحابة أمرأ ظاهرا معلوما، فكانت دلالة النصوص على تعيينه تغني عن مشاورة وانتظار وتريث، بخلاف غيره، فإنه لا يجوز مبايعته الا بعد المشاورة والانتظار والتريث، فمن بايع غير آبي بكر من غير انتظار وتشاور لم يكن له ذلك.

وهذا قد جاء مفسرا قي حديث عمر هذا في خطبته المشهورة الثابتة في

Page 483