32

Al-Imām Abūʾl-ʿAbbās Ibn Surayj al-mutawaffā sana 306 h wa-ārāʾuhu al-uṣūliyya

الإمام أبو العباس ابن سريج المتوفي سنة ٣٠٦ هـ وآراؤه الأصولية

Publisher

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition Number

السنة الحادية والعشرون-العددان الواحد والثمانون والثانى والثمانون-المحرم

Publication Year

جمادى الآخرة ١٤٠٩هـ

Genres

بينما قال عبد العزيز البخاري في كشف الأسرار١. إن ابن سريح قد قال: "بأنه يصح إطلاق الأمر عليه بطريق الحقيقة، ويجب علينا اتباعه".
وجاء عنه أنه قال: "إن لم تعلم صفته في حقه، وظهر فيه قصد القربى فإنه للوجوب"٢.
وخلاصة ما ورد عنه أنه يقول بأن فعل النبي ﷺ المجرد عن القرائن يحمل على الوجوب إن ظهر فيه قصد القربى والعبادة.
وقد استدل على قوله هذا بالأدلة الآتية٣:
أولا: قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ٤.
وجه الاستدلال: أن هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب، لذا يجب اتباعه في أقواله وأفعاله.
ثانيا: قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ٥.
وجه الاستدلال: أن الأمر هذا يستعمل في القول والفعل والدليل عليه قوله ﷿ ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض﴾ ٦ وقوله ﷿: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ٧.
وقول الشاعر:
فقلت لها: أمري إلى الله كله ... وإني إليه في الآياب لراغب
والمراد من الأمر بذلك كله هو الفعل. والتحذير عن مخالفته يقتضي وجوب موافقة فعله.
ثالثا: قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ ٨.

١ انظر: كشف الأسرار ١/١٠٢.
٢ انظر: إرشاد الفحول ٣٢، وأحكام الفصول ٣٠٩.
٣ انظر: شرح اللمع١/٤٥٦، والمحصول جـ٢/ق١/٥٠٧، والبرهان في أصول الفقه١/٤٨٩، وأحكام الفصول ٣٠٩، والتبصرة ٢٤٢.
٤ سورة الأعراف آية: ١٥٨.
٥ سورة النور آية: ٦٣.
٦ سورة السجدة آية: ٥.
٧ سورة الشورى آية: ٣٨.
٨ سورة الأحزاب آية: ٢١.

1 / 174