187

قال وإذا كفل الرجل بنفس الرجل ثم أقر الطالب أنه لا حق له قبل المكفول به وأراد أخذ الكفيل به فإن له أخذه به وقالوا ألا ترى أنه يكون وصيا لميت له عليه حق أو وكيل رجل في خصومة له قبل ذلك الرجل حق فيأخذ الكفيل بذلك وقالوا إذا كفل رجل بنفس رجل ثم إن الطالب لقي المكفول له فخاصمه ولزمه وأخذ منه كفلاء أخر أو لم يأخذ منه فإن أبا حنيفة قال لا يبرأ الكفيل الأول من قبل أنه لم يدفعه ولم يبرأ منه ولم يبرئه الطالب الجوزجاني عن محمد

وقال الشافعي الكفالة بالوجه ضعيف حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو ثور أما الكفالة بالنفس فليس لها في الكتاب ولا في السنة ولا في إجماع الناس أصل يرجع إليه وليست تشبه الضمانات فترد قياسا عليها وذلك أن كل من ضمن شيئا أو كفل به فلا يبرأ منه إلا بأدائه أو يبرئه الذي له الحق فلما كانت الكفالة يبرأ الكفيل منها بغير أدائها ولا يبرئه من هي له في قول من قال بالكفالة كانت مخالفة لجميع الضمانات التي لا يختلفون فيها فلم نر بها تشبيها وكانت عندنا بمنزلة العدة التي ينبغي لصاحبها أن يقر بها ولا تلزم في الحكم ولا يحكم بها ولا ينبغي لأحد أن يغر رجلا من نفسه ولا يؤخذ أحد بما لا يلزمه في الحكم وذلك أنهم قالوا إذا كفل رجل بنفس رجل ثم مات المكفول برئ الكفيل فيبرأ الكفيل من غير أن يبرئه صاحب

Page 210