848

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ الْجَارِح عَالما بِمَا يُوجب الْجرْح مبررا فِي عَدَالَته قبل جرحه مُطلقًا، وَإِن كَانَ غير متضيق بِهَذِهِ الصّفة لم يقبل مِنْهُ إِلَّا بعد تبين السَّبَب.
وَاخْتلفُوا فِي جرح النِّسَاء وتعديلهن.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يقبل.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَمَالك: لَا مدْخل لَهُنَّ فِي ذَلِك.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى كمذهب أبي حنيفَة.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ الْمُزَكي: فلَان عدل رَضِي.
فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: يَكْفِي ذَلِك.
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يقبل حَتَّى يَقُول: هُوَ عدل رضَا لي وَعلي.
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ المذكي عَالما بأَشْيَاء الْعَدَالَة قبل قَوْله فِي تذكيته عدل ورضا. وَلم يفْتَقر إِلَى قَوْله لي وَعلي.
وَاتَّفَقُوا على أَن كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي من مصر إِلَى مصر فِي الْحُدُود وَالنِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْخلْع غير مَقْبُول.
إِلَّا مَالك فَإِنَّهُ يقبل عِنْده كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي فِي ذَلِك كُله.
وَاتَّفَقُوا على أَن كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي من مصر إِلَى مصر فِي الْحُقُوق الَّتِي هِيَ المَال أَو مَا كَانَ الْمَقْصُود مِنْهُ المَال جَائِز مَقْبُول.
وَاخْتلفُوا فِي صِيغَة تأديته الَّتِي يقبل مَعهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يقبل إِلَّا أَن يشْهد اثْنَان أَنه كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي قَرَأَهُ علينا أَو قَرَأَ عَلَيْهِ بحضرتنا.
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا: كَقَوْل الْجَمَاعَة، وَالْأُخْرَى: أَنَّهَا إِذا قَالَت: هَذَا كتاب القَاضِي فلَان الْمَشْهُود عِنْده كفىء.

2 / 402