847

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ المتخاصم فِيهِ إِقْرَار بِمَال أَو مَا يتَعَلَّق بِالْمَالِ قبل فِيهِ رجل وَامْرَأَتَانِ، وَإِن كَانَ إِقْرَار يتَعَلَّق بِأَحْكَام الْأَبدَان لم يقبل بذلك إِلَّا اثْنَان رجلَانِ.
وَاخْتلفُوا فِي سَماع شَهَادَة من لَا تعرف عَدَالَته الْبَاطِنَة. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يسْأَل الْحَاكِم عَن بَاطِن عدالتهم فِي الْحُدُود وَالْقصاص قولا وَاحِدًا وَفِي مَا عدا ذَلِك لَا يسْأَل عَنهُ إِلَّا أَن يطعن الْخصم فِيهِ بِمَا لم يطعن فيهم لم يسْأَل عَنهُ وَيسمع شَهَادَتهم ويكتفي بِعَدَالَتِهِمْ فِي ظَاهر أَحْوَالهم.
وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى روايتيه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يَكْتَفِي الْحَاكِم بِظَاهِر الْعَدَالَة حَتَّى تعرف عدالتهم الْبَاطِنَة سَوَاء طعن الْخصم فيهم أَو لم يطعن، أَو كَانَت عدالتهم فِي أحد أَو غَيره.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: أَن الْحَاكِم يَكْتَفِي بِظَاهِر الْإِسْلَام وَلَا يسْأَل عَنْهُم على الْإِطْلَاق وَهِي اخْتِيَار أبي بكر.
وَاخْتلفُوا فِي الْجرْح الْمُطلق هَل يقبله؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يقبل. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَا يقبل حَتَّى يعين نسبه.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى كمذهب أبي حنيفَة.

2 / 401