792

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَأَبُو حنيفَة: هُوَ بَاقٍ لصائدة الأول، وَلم يزل ملكه عَنهُ، وَإِن اخْتَلَط بالوحش وَعَاد إِلَى الْبَريَّة.
وَقَالَ مَالك: هُوَ لمن صَاده ثَانِيًا، إِذا توحش وَعَاد إِلَى الْبَريَّة وتأبد، فَأَما إِن صَاده على اثر انفلاته وَمَعَهُ بقيه من التأنس فَهُوَ للْأولِ.
وَاخْتلفُوا فِي الْحَيَوَان الأهلي إِذا توحش.
وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا إِذا وَقع بَعِيرًا أَو بقرة أَو شَاة فِي بِئْر فَلم يقدر عَلَيْهِ إِلَّا بِأَن يطعن فِي سنامه أَو غَيره، هَل ينْتَقل ذَكَاته من الذّبْح والنحر إِلَى الْعقر؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تنْتَقل ذَكَاته فِي ذَلِك كُله إِلَى الْعقر.
وَمن أَصْحَاب أبي حنيفَة من قَالَ: لَا بُد من أَن يرميه بِجرح يعلم أَنه مَاتَ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا يحل.
وَقَالَ المراوزة من الشَّافِعِيَّة: لَا بُد من جرح فِي الخاصرة مذفف.
وَمن أَصْحَاب الشَّافِعِي من اشْترط الْجرْح المذفف مُطلقًا.
وَقَالَ مَالك: لَا تنْتَقل ذَكَاته وَلَا يستباح بعقر فِي مَوضِع فِي بدنه.
وَإِنَّمَا يستباح بِالذبْحِ والنحر وَلَا ذَكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة.

2 / 346