306

Akhbār al-ʿulamāʾ bi-akhbār al-ḥukamāʾ

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Editor

إبراهيم شمس الدين

Publisher

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Edition

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Regions
Syria
Empires & Eras
ʿAbbāsids

بطليموس عن نفسه في الأرصاد حتى بان لي بعضها قال وصنف الشيخ كتاب الإنصاف وفي اليوم الذي قدم فيه السلطان مسعود إلى أصفهان نهب عسكره رحل الشيخ وكان الكتاب في جملته وما وقف له على أثر وكان الشيخ قوي القوي كلها وكانت قوة المجامعة من قواه الشهوانية أقوى وأغلب وكان كثيرا ما يشتغل به فأثر في مزاجه وكان الشيخ يعتمد على قوة مزاجه حتى صار أمره في السنة التي حارب فيها علاء الدولة أسير فراش على باب الكرخ إلى أن أخذ الشيخ قولنج ولحرصه على برئه إشفاقا من هزيمة يدفع إليها ولا يتأنى له المسير فيها مع المرض حقن نفسه في يوم واحد ثماني مرات فتفرج بعض أمعائه وظهر به سحج وأحوج إلى المسير مع علاء الدولة فأسرعوا نحو إيذج فظهر به هناك الضرع الذي قد يتبع القولنج ومع ذلك كان يدبر نفسه ويحقن نفسه لأجل السحج ولبقية القولنج فأمر يوما باتخاذ دانفين من بزر الكرفس في جملة ما يحقن به وخلطه بها طلبا لكسر ربح القولنج به ففصد بعض الأطباء الذي كان يتقدم هو إليه بمعالجته وطرح من بزر الكرفس خمس دوالق لست أدري أعمدا فعله أم خطأ لأني لم أكن معه فازداد السحج به من حدة ذلك البزر وكان يتناول مثروذ يطوس لأجل الصرع فقام بعض غلمانه وطرح شيئا كثيرا من الأفيون فيبه وناوله إياه فأكله وكان سبب ذلك خيانتهم من مال كثير من خزانته فتمنوا هلاكه ليأمنوا عاقبة أفعالهم ونقل الشيخ كما هو إلى أصفهان فاشتغل بتدبير نفسه وكان من الضعف بحيث لا يقدر على القيام فلم يزل يعالج نفسه حتى قدر على المشي وحضر مجلس علاء الدولة لكنه مع ذلك لا يتحفظ ويكثر التخليط في أمر المجامعة ولم يبرأ من العلة كل البرء فكان ينتكس ويبرأ كل وقت ثم قصد علاء الدولة همذان وسار معه الشيخ فعاودته في

الطريق تلك العلة إلى أن وصل إلى همذان وعلم أن قوته قد سقطت وأنها لا تقى يدفع المرض فأهمل مداواة نفسه وأخذ يقول المدبر الذي كان يدبرني قد عجز عن التدبير والآن فلا تنفع المعالجة وبقي على هذا أياما ثم انتقل إلى جوار به ودفن بهمذان وكان عمره ثمانيا وخمسين سنة وكان موته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. ق تلك العلة إلى أن وصل إلى همذان وعلم أن قوته قد سقطت وأنها لا تقى يدفع المرض فأهمل مداواة نفسه وأخذ يقول المدبر الذي كان يدبرني قد عجز عن التدبير والآن فلا تنفع المعالجة وبقي على هذا أياما ثم انتقل إلى جوار به ودفن بهمذان وكان عمره ثمانيا وخمسين سنة وكان موته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

389 - أبو الفضل بن يامين اليهودي الحلبي المعروف بالشريطي من يهود حلب قرأ على

شرف الدين الطوسي عند وروده إلى حلب وكان الشرف

Page 312