290

Akhbār al-ʿulamāʾ bi-akhbār al-ḥukamāʾ

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Editor

إبراهيم شمس الدين

Publisher

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Edition

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Regions
Syria
Empires & Eras
ʿAbbāsids

يوقظوه نصف الليل ويعلمنا صحة قوله فوالله لقد نام الجميع إلى السحر فلم يحسوا بشيء إلا بالعليل بأبي الحسن يا أبا الحسن بلسان ثقيل وكلام عليل فوقعت البشائر وانتبهت والطبيب فأملى علينا مناما رآه فقال رأيت الشريف المرتضي أبا القاسم الموسوي نقيب العلويين وكان حيا في الوقت وقد رثى الرئيس بقصيدة عينية لما بلغه وقوع اليأس منه لما كان في نفسه منه وكأنه وأولاده وخلقا عظيما قاصدون مقابر قريش وقد وقع في نفسي أن القيامة قد قامت فعدلت إلى المرتضى وجلست عنده وجاءه أبو عبد الله ولده فسارع بشيء فقال هاته ففلان منا فأحضره جاما حلوا وأكلنا ثم نهض فركب وقال قدموا له ما يركب ومضى الناس جميعهم ومعه حتى لم يبق غيري وأنا أطلب شيئا أركبه فما رأيته وسمعت صائحا يصيح ورائي النجاة النجاة فأثبتنا المنام وهنأناه بالسلامة وخرج باكرا بنفسه إلى الدار وجلس على سرير في وسطها وشرب ماء الشعير بيده كما قال الطبيب إلا أنه بقي مدة لا يعرف الدار ويقول يا أيا الحسن أي دار هذه من دورنا وأنا أبين له وأشره وهو لا يعرف ولا يفهم ولا يتحقق وصلنا غدوة تلك الليلة أبو الفتح منصور بن محمد بن المقدر المتكلم النحوي الأصفهاني متعرفا لأخباره فقال له رأيت يا سيدنا البارحة في المنام وكأني عابرا إليك وأنا مشغول القلب بك إنسانا يقول لي إلى أين تمضي فقلت إلى فلان فهو على صورة من المرض فقال لي قل له أكتب في تاريخك وتقويمك ولد هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا يومنا ذاك وعاش إلى شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وتوفي بعد الجماعة التي كانت في تلك الحال من الأصدقاء والأطباء والرؤساء والكبراء والعلماء الذين كانوا متألمين متحسرين عليه وجلين لمفارقته وتوفي المرتضى ورثاه أبو الحسن بقصيدة عينية.

360 - أبو الحسن بن غسان الطبيب البصري هذا رجل طبيب من أهل البصرة يعلم الطب

ويشارك في علم الأوائل وخدم بصناعته ملوك بني بويه على الخصوص عضد الدولة فناخسرو وكان لأبي الحسن هذا أدب متوفر وشعر حسن فمما قاله لعضد الدولة عند مسيره إلى بغداد:

يسوس الممالك رأى الملك ... ويحفظها السيد المحتنك

فيا عضد الدولة أنهض لها ... فقد ضيعت بين شش وبك

Page 296