118

Akhbār al-ʿulamāʾ bi-akhbār al-ḥukamāʾ

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Regions
Syria
Empires & Eras
ʿAbbāsids

أبو الحسن تلميذ سنان كان طبيبا ببغداد قرأ على سنان بن ثابت وتقدم في الطب وعرف لبن الأطباء تلميذ سنان وكان بطب ببغداد في أيام بني بويه وله ذكر وتقدم وجودة وعلاج وتوفي ببغداد في يوم الاثنين الثالث من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. أبو الحسن بن سنان الصابئ غير من تقدم ذكره من الجماعة بهذه الكنية وهذا الاسم وثابت بن قرة جده هذا من أولاد الصابئة ومن البيت المشهور في الطب وهم آل سنان وكان هذا موجودا في حدود سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ببغداد وكان ساعورا في البيمارستان وله إصابات في الطب وتقدمة المعرفة والتوفيق في العلاج عجيبة ولم يكن بالمقصر في صناعته عن مرتبة أسلافه من آبائه وأجداده ونسبائه قال أخوه أبو الفضل ابن سنان مرضت في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وكان قد حدث في تلك السنة أمراض كثيرة وورباء عظيم في الدنيا وبلغت إلى حد الموت وكان أخي أبو الحسن بن سنان لا يكلمني ولا يدخل علي ولهؤلاء الصابئة من سوء الأخلاق ومعاداة الأهل بعضهم بعضا ما لا يكون عليه أحد غيرهم حتى لا يرى منهم اثنان متفقين ولا مجتمعين بل يسعى بعضهم في بعض ويقبح كل واحد على الآخر بكل ما يجد إليه السبيل قال فحكيت حالي له وما انتهيت إليه فجاءني وأنا بحيث لا أعقل به ولا بقي عندي ولا في مطمع فلما رآني تقدم بذبح دجاجة وأن يستوي منها كبدها وأطعمتيها وبات عندي أسبوعا إلى أن تماثلت وبرأت ثم انقطع عني وأنا مسرور بسلامتي على يده وبرجوعه أي وعوده عن هجراني وتقبيحي فلما برأت مضيت إليه أتعكز على يد إنسان لأشكره وأسلم عليه فلما عرف ذلك لم يفتح لي وأطلع على من روشن في داره وقال لي أبا الفضل ارجع إلى دارك ولا تعد إلي فقد عدنا إلى ما كنا عليه من المهاجرة قال فرجعت منكسرا وما دخل إلي ولا دخلت إليه مدة حياته.. وحكى غرس النعمة محمد بن الرئيس أبي الحسن هلال بن المحسن ابن إبراهيم الصابئ قال كان والدي اعتل في المحرم في سنة ست وثلاثين وأربعمائة علة صحبة وكان أبو الحسن بن سنان جاريا على عادته في هجراته فراسلته وسألته الحضور فوعد وأخلف ومضت إليه نسوة من أهله وأهلنا قبحوا عليه ما فعله وهو يعد ويخلف والرئيس أبو الحسن يزيد في مرضه إلى الحد الذي غاص ولم يعقل وبقي كذلك عشرين يوما في النزع وقام بكسر طارعة خيش كان فيها وإلى أبواب عرضي يروم قلعها وذكر النساء أن ذلك نوع من النزع يعرفنه ويعهدنه ويعدن عن الدار وتركته واشتغلن بالعلم والبكاء عليه وخرجت إلى دار الرجال وجلست جلوس التعزية وإذا به قد دخل علينا وكان عندي جماعة من أصدقائنا فبقي داهشا وقال لم مات فقالوا هو في ذلك فقلت يا أبا الحسن مات جالينوس رعاش الناس بعده وأما الرجل فميت وما بنا إلى رؤيتك ومشاهدتك من حاجة فلم يجبني ونهض فدخل إليه ورآه وصاح بي إليه وقال دع عنك هذا الكلام الفارغ وأحضر من الغلمان من يمسكه ويصرعه ففعلنا ذلك وصاح به يا سيدنا يا أبا الحسن أنا أبو الحسن بن سنان وما بك بأس ولو كان بك بأس ما رأيتني عندك فساعدنا على الدواء وأراد بذلك تقوية فلبه فمد يده إليه وتشبث به وقال ما لم يفهم لأن لسانه ثقل وأخذ مجسه فلم يجده وأخذه من كعبه فقال أريد كبد دجاجة مشوية ومزورة وخبزا فأحضر ذلك وأطعمه الكبد ثم قال أردة كمثرات زرجونا وتفاحة فإن وجدتم ذاك كان صالحا وكنا ننزل في باب المراتب فأنفذت غلاما إلى الجانب الغربي يلتمس ذاك من الكرخ فحين خرج إلى باب الدار رأى مركبين لطيفين فيهما الكمثرى والتفاح المطلوبان وأنه لم يكن بيع منهما شيء ولا بلغ إلى حد البيع وإنما أهديت إلى أبي عبد الله المردوسي وكان في جوارنا أطرافا له بها فاتفق من السعادة مصادفتنا لها فعرف الغلام من حمل إليه ذلك فأنفذ منهما شيئا وأطعمه كمثراة وتفاحة جعلهما في ماء الورد أولا وتركه إلى وسط النهار وأطعمه خبزا بمزورة وهو صالح الحال منذ أكل الكبد المشوية ورجع مجسه ونبضه وسكن مما لحقه ونحن قد دهشنا مما اتفق وجري والنساء يقبلن رأس ابن سنان ومنهن من تقبل رجله ثم قال هؤلاء الأطباء يغدون إليكم ويروحون يأخذون دنانيركم ما يقولون لكم في هذا المرض وبأي شيء يطبونكم فقلت أما قولهم فهو أسقوه ما أردتم فما بقي منه شيء يرجى وأما علاجهم فإن أحدهم سقاه شربة مسهلة في ليلة السابع لقال يكفي هذا وهو أصل ما لحقكم فإن شغل الطبيعة في ليلة البحران بدواء مسهل وجرها ودفعها عن التمييز البحراني ومنعها فاختلط الرجل فقلت كذا كان فإنه منذ تلك الليلة اختلط وغاص لقال لي اعلم يا سيدي أنني ما تأخرت عنه إلا علما بأنني لا أخاف عليه إلى يومنا هذا والقطع الذي عليه في مولده فالليلة هو ولما تعلق قلبي بها جثت فيها فإما أن يموت وإما أن يصبح معافى لا مرض به قلت فما علامة السلامة وقال أن ينام الليلة ولا يقلق فإن نام أنبهه سحرا حتى يكلمك ويحدثك ويعقل عليك وأخرجه بالغداة يمشي إلى الدار من العرضي ويجلس ويشرب ماء الشعير من يده وإن قلق لم يعش الليلة وجلس عنده لا يأكل ولا يشرب إلى العتمة فلما دخل الليل سكن الرئيس من القلق ونام فقال الطبيب لي قم أقر الله عينك فقد برئ وأطلب شيئا نأكل فأكلنا ونمنا عنده وهو نائم نوما طبيعيا والطبيب بوصي كل من هناك بأن يوقظوه نصف الليل ويعلمنا صحة قوله فوالله لقد نام الجميع إلى السحر فلم يحسوا بشيء إلا بالعليل بأبي الحسن يا أبا الحسن بلسان ثقيل وكلام عليل فوقعت البشائر وانتبهت والطبيب فأملى علينا مناما رآه فقال رأيت الشريف المرتضي أبا القاسم الموسوي نقيب العلويين وكان حيا في الوقت وقد رثى الرئيس بقصيدة عينية لما بلغه وقوع اليأس منه لما كان في نفسه منه وكأنه وأولاده وخلقا عظيما قاصدون مقابر قريش وقد وقع في نفسي أن القيامة قد قامت فعدلت إلى المرتضى وجلست عنده وجاءه أبو عبد الله ولده فسارع بشيء فقال هاته ففلان منا فأحضره جاما حلوا وأكلنا ثم نهض فركب وقال قدموا له ما يركب ومضى الناس جميعهم ومعه حتى لم يبق غيري وأنا أطلب شيئا أركبه فما رأيته وسمعت صائحا يصيح ورائي النجاة النجاة فأثبتنا المنام وهنأناه بالسلامة وخرج باكرا بنفسه إلى الدار وجلس على سرير في وسطها وشرب ماء الشعير بيده كما قال الطبيب إلا أنه بقي مدة لا يعرف الدار ويقول يا أيا الحسن أي دار هذه من دورنا وأنا أبين له وأشره وهو لا يعرف ولا يفهم ولا يتحقق وصلنا غدوة تلك الليلة أبو الفتح منصور بن محمد بن المقدر المتكلم النحوي الأصفهاني متعرفا لأخباره فقال له رأيت يا سيدنا البارحة في المنام وكأني عابرا إليك وأنا مشغول القلب بك إنسانا يقول لي إلى أين تمضي فقلت إلى فلان فهو على صورة من المرض فقال لي قل له أكتب في تاريخك وتقويمك ولد هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا يومنا ذاك وعاش إلى شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وتوفي بعد الجماعة التي كانت في تلك الحال من الأصدقاء والأطباء والرؤساء والكبراء والعلماء الذين كانوا متألمين متحسرين عليه وجلين لمفارقته وتوفي المرتضى ورثاه أبو الحسن بقصيدة عينية.ي هذا وهو أصل ما لحقكم فإن شغل الطبيعة في ليلة البحران بدواء مسهل وجرها ودفعها عن التمييز البحراني ومنعها فاختلط الرجل فقلت كذا كان فإنه منذ تلك الليلة اختلط وغاص لقال لي اعلم يا سيدي أنني ما تأخرت عنه إلا علما بأنني لا أخاف عليه إلى يومنا هذا والقطع الذي عليه في مولده فالليلة هو ولما تعلق قلبي بها جثت فيها فإما أن يموت وإما أن يصبح معافى لا مرض به قلت فما علامة السلامة وقال أن ينام الليلة ولا يقلق فإن نام أنبهه سحرا حتى يكلمك ويحدثك ويعقل عليك وأخرجه بالغداة يمشي إلى الدار من العرضي ويجلس ويشرب ماء الشعير من يده وإن قلق لم يعش الليلة وجلس عنده لا يأكل ولا يشرب إلى العتمة فلما دخل الليل سكن الرئيس من القلق ونام فقال الطبيب لي قم أقر الله عينك فقد برئ وأطلب شيئا نأكل فأكلنا ونمنا عنده وهو نائم نوما طبيعيا والطبيب بوصي كل من هناك بأن يوقظوه نصف الليل ويعلمنا صحة قوله فوالله لقد نام الجميع إلى السحر فلم يحسوا بشيء إلا بالعليل بأبي الحسن يا أبا الحسن بلسان ثقيل وكلام عليل فوقعت البشائر وانتبهت والطبيب فأملى علينا مناما رآه فقال رأيت الشريف المرتضي أبا القاسم الموسوي نقيب العلويين وكان حيا في الوقت وقد رثى الرئيس بقصيدة عينية لما بلغه وقوع اليأس منه لما كان في نفسه منه وكأنه وأولاده وخلقا عظيما قاصدون مقابر قريش وقد وقع في نفسي أن القيامة قد قامت فعدلت إلى المرتضى وجلست عنده وجاءه أبو عبد الله ولده فسارع بشيء فقال هاته ففلان منا فأحضره جاما حلوا وأكلنا ثم نهض فركب وقال قدموا له ما يركب ومضى الناس جميعهم ومعه حتى لم يبق غيري وأنا أطلب شيئا أركبه فما رأيته وسمعت صائحا يصيح ورائي النجاة النجاة فأثبتنا المنام وهنأناه بالسلامة وخرج باكرا بنفسه إلى الدار وجلس على سرير في وسطها وشرب ماء الشعير بيده كما قال الطبيب إلا أنه بقي مدة لا يعرف الدار ويقول يا أيا الحسن أي دار هذه من دورنا وأنا أبين له وأشره وهو لا يعرف ولا يفهم ولا يتحقق وصلنا غدوة تلك الليلة أبو الفتح منصور بن محمد بن المقدر المتكلم النحوي الأصفهاني متعرفا لأخباره فقال له رأيت يا سيدنا البارحة في المنام وكأني عابرا إليك وأنا مشغول القلب بك إنسانا يقول لي إلى أين تمضي فقلت إلى فلان فهو على صورة من المرض فقال لي قل له أكتب في تاريخك وتقويمك ولد هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا يومنا ذاك وعاش إلى شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وتوفي بعد الجماعة التي كانت في تلك الحال من الأصدقاء والأطباء والرؤساء والكبراء والعلماء الذين كانوا متألمين متحسرين عليه وجلين لمفارقته وتوفي المرتضى ورثاه أبو الحسن بقصيدة عينية. أبو الحسن بن غسان الطبيب البصري هذا رجل طبيب من أهل البصرة يعلم الطب ويشارك في علم الأوائل وخدم بصناعته ملوك بني بويه على الخصوص عضد الدولة فناخسرو وكان لأبي الحسن هذا أدب متوفر وشعر حسن فمما قاله لعضد الدولة عند مسيره إلى بغداد:

يسوس الممالك رأى الملك ... ويحفظها السيد المحتنك

فيا عضد الدولة أنهض لها ... فقد ضيعت بين شش وبك

وذاك لأن عز الدولة بختيار الذي أخذ عضد الدولة الأمر منه كان لهجا بلعب النرد ومن شعر أبي الحسن أيضا في بختيار الذي أخرجه عضد الدولة عن العراق يهجوه ويستهجن عزمه ويستضعفه:

أقلم على الأهواز سبعين لسلة ... يدبر أمر الملك حتى تدمرا

يدبر أمرا كان أوله عمي ... وأوسطه بلوى وآخره خرا

أبو الحسن بن دنخا الطبيب الكاتب هذا طبيب مشهور مذكور من أطباء الخاص في الأيام البويهية وكان يصحب الملك بهاء الدولة بن عضد الدولة في أسفاره ويتولى أمر البصرة كتابة واشتهر بالكتابة.

أبو الحسن البصري الكحال من أهل البصرة كان قيما بنوع الكحل خبيرا به مشهور الذكر في الإحسان بمعاناته تقدم في الدولة البويهية ومات في حدود سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

أبو الحسين بن كشكرايا المعروف بتلميذ سنان طبيب مشهور ببغداد له فطنة ومعرفة بهذا الشأن ولما عمر عضد الدولة البيمارستان المنسوب إليه ببغداد جمع إليه جماعة من الأطباء منهم أبو الحسين بن كشكرايا هذا وقد كان قبل حصوله بالبيمارستان في خدمة الأمير سيف الدولة وله كناشان أحدهما يعرف بالحاوي والآخر باسم من وضعه له وكان كثير الكلام يحب أن يخجل الأطباء بالمساءلة وكان له أخ راهب وله خقنة تنفع من من قيام الأغراس والمواد الحادة يعرف بصاحب الحقنة.

أبو الحسين بن تفاح الجرائحي مشهور في علم الجرائح اختاره عضد الدولة للمقام بالبيمارستان ببغداد عندما عمره وجعله رفيقا لأبي الحسن الجرائحي وكان كل واحد منهما موصوفا بالحذق في الصناعة.

أبو حزب الطبيب ويقال له أبو الحارث كان هذا طبيب الأمير مسعود بن محمود ابن سبكتسكين صاحب خراسان وغزنة وكان عارفا بهذا الشأن له تقدم وقرب من الجناب المسعودي ولما جلس بالملك قر خزاد بن مسعود قتل أبا حرب الطبيب هذا لفضوله في أمر عبد الرشيد بن محمود قبله وذلك في سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

Page 172