882

وأما قوله: وقد بينا قيام الحجة...إلخ، فأراد به ذلك البيان الذي يشهد العقل والنقل ببطلانه، بل هو نفسه قد اعترف ببطلانه كما نقلنا كلامه الآتي.

وأما قوله: ودعوى قطع الوصلة ...إلخ، فغلط فاحش، فإن كلام صاحب الكشاف صريح في أن منشأ قطع الوصلة هو جعل المراد فيما تعملون المعاني أي الأعمال، وفيما تنحتون الأعيان المنحوتة، مع أن المفهوم من نظم القرآن الكريم هو أن ما تنحتون هو ما تعملونه بعينه فقول المعترض، وعلى تقدير تسليمها لايضرنا حبط، وأي معنى تحت قوله أن معنى الكلام على تقدير كونها موصولة ...إلخ، نظرا إلى ما أراده صاحب الكشاف من قطع الوصلة، وفك النظم وتبتيره.

نعم هو من المعترض اعتراف بقطع الوصلة، وفك النظم وتبتيره، فهو من باب صدق الواشون فيما زعموا، أو قوله:

صدقوا ولكن غمرتي لاتتجلى

Page 998