Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أقول: ليس في هذا الكلام ما ينبغي الإلتفات إلى البحث فيه، إنما هو مجرد تماني، وتحيلات، وتمويه، والمعترض لم يعرف ما أراده جار الله رحمه الله تعالى بقوله الإلزامان في عنقك ...إلخ، فقال: بل الإلزامان في عنق من ينكر ...إلخ، ومعلوم أن الذي أراده جار الله بالإلزامين ماسبق ذكره في كلامه الذي نقله المعترض، أعني قوله رحمه الله تعالى.
قلت: أقرب ما يبطل به هذا السؤال بعد بطلانه لحجج العقل ...إلخ، ونحن قد أوضحناه هنالك أن الإحتجاج عليهم من حيث أنهم عبدوا مخلوقا صوروه وأثروا فيه ما أرادوه من الشكل ، فلو ذهب إلى أن المراد[469]وما تعملون من أعمالكم لاضعت هذا الإحتجاج عليهم، إذ ينتفي حينئذ كون التصوير والتشكيل صادرا عنهم، وإنما يكون صادار عن الله تعالى فلا ينفى للتشنيع عليهم بحال كحالك، وقد جعلتها مصدرية هذا مع فوات الطباق للنظم، إذ يكون قوله تعالى: {أتعبدون ما تنحتون} في واد، وقوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} في واد آخر، والذم والتوبيخ ليس إلا لمجموع الجملتين كما أشار إليه جار الله، وبيناه فيما سلف، وأما في كلام المعترض فلا يتأتي هذان الإلزامان أصلا، ولا ما يجري مجراهما، فكيف يقول بل الإلزامان في عنق من ينكر...إلخ؟ وهل هذا منه إلا مقاولة زائغة، ومطاولة فارغة، {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد} .........ومشائخه المجبرة، عنى جار الله بقول الكشاف في تفسير هذه الآية، وما أردى رؤساء أهل الأهواء والبدع والحشوية المتلقبين بالإمامة في دين الله تعالى إلا داخلين تحت هذا حولا.......بل هو أشد الشياطين إضلالا، وأقطعهم لطريق الحق، حيث دونوا الضلال تدوينا، ولقنوه أشياعهم تلقينا، وكأنهم ساطوه بحلومهم ودمائهم إلى كلامه رحمه الله تعالى.
Page 997