Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: فلأن الجزء والكل متضايفان ...إلخ فغلط منشأه عدم الفرق بين العارض والمعروض وعدم التمييز بين المفهوم وما صدق عليه، وقد نقمه على المؤلف فيما سيأتي إن شاء الله تعالى عند الكلام في الحد والحقيقة.
وبيان هذا اللفظ أن المتضايفين أعني الجزئية والكلية فيما نحن فيه يعرضان لذاتي الجزء والكل فيجب التكافؤ في هذين المفهومين العارضين لا في الذاتين المعروضتين فإنه لا تضايف بينهما عن التكافؤ، ولمثل هذا اعترض سعد الدين في المطول على العلامة شارح المفتاح حيث ذكر في الفصل والوصل أنه زعم أن السكاكي إنما مثل المتضايف بمثالين الأول بين العلة والمعلول والثاني بين الأقل والأكثر؛ لأن الأول مثال للتضايف بين الأمور المعقولة والثاني للتضايف بين ما يعم المحسوسات والمعقولات، فقال السعد ما نصه: لأن التضايف إنما هو بين مفهومي العلة والمعلول ومفهومي الأقل والأكثر لا بين الذاتين، ألا ترى أن تعقل ذات الواجب تعالى ليس بالقياس إلى تعقل مخلوقاته وبالعكس تعقل خمسة من الرجال ليس بالقياس إلى تعقل ستة وبالعكس، والمعقولات صور معقولة لا محسوسة. انتهى. ولا يخفى مثل هذا على الشارح العلامة بل لم يرده كما نبه السيد في حاشية المطول، وأما المعترض ففي ظني أنه لفرط شغفه بتصحيح مذهب الشيخ [746] وتوجيه كلامه اشتبه عليه المحسوس بالمعقول كما اشتبه عليه العارض بالمعروض حتى توهم التضايف بين ذاتي الجزء والكلي وهو غلط فاحش وكأنه أيضا لم يتأمل معنى التكافؤ ولو تأمله لعلم أن ذاتي الجزء والكل بنجوة عن التكافؤ.
Page 1564