1383

ومحصل كلامه أن دلالة اسم الفاعل كعالم مثلا على معنى المصدر كالعلم مخصوص باللغة العربية ولا ينبغي أن يكون [724] ثبوت الحقائق مخصوصا بلغة دون أخرى فضلا عن أن يكون ثبوتها راجعا إلى الألفاظ أو متفرعا عنها ولو كان معنى عالم مثلا لا يثبت في الواقع ونفس الأمر إلا لمن قام به معنى العلم وأن للعالم مثلا دلالة على معنى العلم لجري ذلك في لفظ دانا ومرادفاته من سائر اللغات من دون اختصاص بلغة كما هو شأن سائر الحقائق لكنه مخصوص بلغة العرب ولذا طول المعترض من ذلك الشقاق والاشتقاق فهذا الكلام مما ينبهك على بطلان شقشقته باللغة العربية بالاتفاق على أن لغة العرب كما بيناه بمعزل عن مطلوبه على الإطلاق، فقوله فنفي كليا موجودا ...إلخ حجة عليه لو تعقله لاندراج صفات المعاني تحت هذا النفي لأنها لو ثبتت أزلا لاتصفت بالوجود وبالمغايرة، أما اتصافها بالوجود فبالإجماع وأما اتصافها بالمغايرة فبالعقل والبرهان ولا ينفع مجرد الاصطلاح في دفعه.

Page 1523