1382

وأما قوله أي سعد الدين لا اختلاف لهذه الأحكام فعين الدعوى وهو في المناظرة منع للمنع ونزاع في السند لأن مانع التعليل في حق الباري تعالى قد استند إلى مخالفة الغائب للشاهد في كونه عالما مثلا بقدمه وشموله في الغائب وحدوثه وعدم شموله في الغائب وكلما كان كذلك لم يبق مماثلة إلا في الاسم ولم لا يجوز أن يكون تعليل عالمية الشاهد بالعلم لحدوثه أو تصوره أو غير ذلك كعدم أبديته ولا يجري ذلك في الغائب لقدمه وشموله وعدم قصوره وزواله ، فالجواب على هذا بما ذكره خارج عن سنن التوجيه كما لا يخفى على متأمل بنية.

ومن هنا قال الجلال الدواني في شرحه للعضدية وضعفه ظاهر فإن قياس الغائب على الشاهد قياس فقهي مع الفارق ألا ترى أن القدرة قد تزول في الشاهد وقد تزاد وتنقص فيه وليست مؤثرة عند الأشعرية فيه أي في الشاهد وفي الغائب بخلاف ذلك كله وليس معنى العالم من قام به العلم وإن أوهم كلام العربية أهل ذلك بل معناه ما يعبر عنه بالفارسية يدانا ومرادفاته في الغات الأخر، وهو أعم من أن يقوم به العلم أو لا. انتهى، وهو كلام كما تراه لا غبار عليه وإنما تعرض للغة الفارسية لأنه لا دلالة لهذا اللفظ أي لفظ دانا على معنى المصدر حتى يقال إنه لما قام به معنى المصدر من هذا اللفظ كما في عالم فإن معنى عالم وهو بالدال المهملة والنون بعد ألف.

Page 1522