Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأيضا فإنهم لو قالوا نحن إنما كفرنا القائل بالمعاني لقوله بأنها معاني ليست إياه تعالى فإنه صريح إثبات القدماء ولا ينفعه قوله ولا غيره تعالى أي لا ينفعه بعد ذلك نفي المغايرة للذات لأنه كلام مناقض لقضية العقل فهو لغو ولئن لم يكن لغوا كان بمنزلة الاستثناء المستغرق والرجوع عن مقتضى المقدمة الأولى أي قوله مثلا ليست إلا إياه ومثله في حكم اللغو، ألا ترى أن الفقهاء قالوا في حق من قال لامرأته أنت طالق لا لستة ولا لبدعة أنها تطلق امرأته للدبعة من دون تأثيرا لقوله ولا لبدعة ونظايره كثير.
نعم لما كان للتكفير حكم آخر فلك أن تقول: إن قول من قال: ولا غيره بعد قوله: لا هي هو، كالرجوع عن مقتضى هذا القول أي قوله لا هي هو فإن بقي على هذا الرجوع لم يلتحق به التكفير ومن أصر على المقدمة الأولى أي قوله ليست إياه لزمه الكفر عندهم بأوضح السمع وأصدقه كما عرفت، وقد طولنا الإيضاح لهذا المقام حذرا من التباسه على بعض الأوهام والله ولي الهداية والإلهام.
[إثبات واسطة بين النفي والإثبات]
وهاهنا نكتة وهي أن من أثبت واسطة بين النفي والإثبات معتمدا على محض الأوهام والخيالات فلا فرق بينه وبين منكر الضرورة التي تستلزم الكفر لأن ذلك وإن لم يكن فيه جحد للشريعة لكنه يفضي إلى اتهام عقول المسلمين بل العقلاء أجمعين وذلك مما ي........ إبطال الشرائع ةقد سلف لهذا الإجمال تفصيل في الكلام على التكفير والتضليل.
لا يقال: هذا لا يلزم مثل المعترض لأنه قد صرح هنا بأن العقل حاكم بالمغايرة كما أنه هو الحاكم بعدم العينية فلا واسطة بين النفي والإثبات في حكم العقل عنده إنما لزمت الواسطة من مجموع الحكمين أي حكم العقل بعد العينية وحكم الشرع بعدم الغيرية.
Page 1492