Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما خامسا فلأن الأشاعرة يدعون أنهم لا ينفون أحكام العقول مطلقا وإنما ينفونها في الخمسة من الوجوب والحصر إلى آخرها ولا شبهة أن المغايرة وعدمها ليست من الخمسة وليس مثل هذا مما يخفى على مثل المعترض إلا لنتيجة الخذلان فإنه في بعض المتون فضلا عن المبسوطات وما وجد في كلام بعضهم من نفي حكم العقل مطلقا فإنما هو للفرار عن شائبة الاعتزال أو التسامح كما وقع من العضد في أول شرحه للمختصر الحاجبي حيث قال: لأن العقل لا مدخل له في الأحكام عندنا، فقال السيد المحقق في حاشيته عليه ما نصه: في الأحكام الخمسة وما ينتمي إليها عند الأشاعرة لابتنائه على قاعدة الحسن والقبح العقليين، ولم يرد أن العقل لا حكم له أصلا كيف [701] وقد صرح بأن الأحكام قد تؤخذ لا من الشرع كالتماثل والاختلاف. انتهى.
لا يقال: إن كون الصفات لا عين ولا غير مما ينتمي إلى الأحكام الخمسة بمعنى أنه يجب اعتقاد ذلك ويحرم اعتقاد الغير مع الله تعالى في الأزل، ولا شك في أن الوجوب والحرمة من الخمسة.
لأنا نقول: فساد هذا واضح.
أما أولا فلأنه ما من حكم من سائر الأحكام إلا ويمكن فيه بيان الانتماء إلى أحد الخمسة بهذا الاعتبار حتى التماثل والاختلاف.
Page 1475