Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
على أن هؤلاء الأقوام وإن اعترفوا في غير مواطن الجدال والخصام بأن الكتابة كالعلم لا يخرج بها المكتوب والمعلوم عن الإمكان ولا يؤثر فيه وجوبا ولا امتناعا فهم إذا جاءوا إلى مراكز التعصبات ونصرة المذهب والدعا إليه اطرحوا ما اعترفوا به وأنكروه وزعموا أن للكتابة والعلم أثرا في المكتوب والمعلوم وإلا فلم تشبثوا بشبهة العلم وجفاف الأقلام وجري المقادير كيف ونحن إلى الآن ما فرغنا من إبطال ما يورده المعترض تبعا لأسلافه في هذا المعنى بل قد زعم فيما سيأتي إن شاء الله تعالى أن العلم يخرج المعلوم عن إمكانه الذاتي وهي من فضائحه، فتبين أن مثل هذا الحديث إنما يوردونه لتقوية بدعتهم التي هم داعون إليها فلا مرحبا بروايتهم المبينة ولا كرامة ولا وردو للسؤال الذي أوردته ولا استقامة، وقد ألقيت عليك معاقد حل الإشكال وفوضت إليك معاقل التحقيق لجلية الحال.
وهاهنا نكتة مضحكة مما تنبه على سوء صنيعهم وشدة تقويتهم لبدعتهم بأمثال هذا الحديث حتى أنك لو رمت أن تقدح فيه عند من تكرر عليه من العوام لظن أنك ممن ينكر الضرورة ويقدح في الشرائع والأديان بل حد ظن بعضهم أنه أي الحديث من جملة القرآن.
قال الوطواط في كتابه الذي سماه غرر الخصايص وهو متهم ما لفظه: رفع إلى المأمون سبعمائة قصة في بشر المريسي ما منها واحدة إلا تدل على كفره وإباحة دمه فأمر يوما بإحضار جماعة من رؤساء الرافعين لتلك القصص فلما اجتمعوا قال لهم المأمون: ما الذي ظهر لكم من كفره؟
Page 1282