1136

وقال في كتاب المنقذ من الضلال المأخوذ من منهاج الاعتدال لأبي العباس بن تيمية بعد أن ذكر قول بعض المعتذرين بالقدر حيث قال: أنا كافر برب يعصى ولو قتلت سبعين نبيا ما كنت مخطئا، وقول الآخر: أصبحت منفعلا لما يختاره مني ففعلي كله طاعات، فقال ما لفظه: ومن الناس من يقول إن احتجاج آدم على موسى بالقدر كان في هذا الباب وهذا جهل، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من أعظم الناس أمرا بما أمرا به ونهيا عما نهي عنه فكيف يسوغ أحد أن يعصي عاص لله تعالى محتجا بالقدر، وأيضا فإن آدم قد تاب من الذنب وتيب عليه ولو كان القدر حجة لكان حجة لإبليس وفرعون وغيرهما لكن كلام موسى لآدم عليه السلام لأجل المصيبة التي لحقتهم بسبب أكله ولهذا قال له: ((لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة)). انتهى.

Page 1267