Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومن الغرائب ادعاء المعترض أن ما جاء به هو التحقيق فإن قال بعد ذلك المنقول عن مؤلفه الأمم ما نصه: وقيل: إنما حجه آدم لأن آدم أبوه ورد بأن هذا كلام لا تحصيل فيه البتة، فإن حجة الله تعالى يجب المصير إليها مع الأب كانت أو مع الابن.
وقيل: إنما حجه لأن الذنب كان في شريعة واللوم في أخرى ورد بأن هذا من ما قبله إذ لا تأثير لهذا في الحجة بوجه وهذه الأمة تلوم الأمم المخالفة لوسل..... إليها بوجه مقبول وإن كان لم تجمعهم شريعة فإن مخالفة الأمر والنهي يلام عليها في كل شرع.
وقيل: إنما حجه لأنه قد تاب من الذنب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فلا يجوز لومه، ورد لأن آدم لم يقل أتلومني على أمر قد تبت منه فلم يجعله حجة على موسى وإنما قال: ((أتلومني على أمر قدر قبل أن أخلق)) فيلزم من هذا إلغاء ما علق به عليه السلام [599]وجه الحجة واعتبار ما ألغاه فلا يلتفت إليه.
وقيل: إنما حجه لأنه لامه في غير دار التكليف، ورد بأن هذا أيضا فاسد لأن آدم لم يقل له لمتني في غير دار التكليف، فيلزم الإلغاء والاعتبار المذكوران.
وبالجملة لم أقف في شيء من شروح الحديث على وجه شاف في فهم الحديث سالم من الاعتراض وما ذكرناه أولا هو التحقيق وبالله التوفيق. إلى هنا كلامه.
Page 1265