Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
(¬1) - ... سورة الأنعام:103 قلت: ولا يقال مرئي إلا لمن اجتمعت فيه الشروط المذكورة آنفا، وقد ظهر عيانا أن القوم سقطوا فيما فروا عنه ولا مناص، والحمد لله الذي أرانا الحق فكنا فيه، وبهذا سلم بعضهم في هذه القضية كالسيد في شرح المواقف إذ قال: «إن الاحتجاج العقلي لا ينهض حجة في مسألة الرؤية» رفع ذلك عنه شيخنا سيف بن ناصر رحمه الله تعالى.
قال سيدي نور الدين - رضي الله عنه - : «فإن قيل: دعوى استحالتها عقلا لا تتم لاختلاف كثير من العقلاء في وقوعها، وما اختلف في وقوعه العقلاء دل على جواز وقوعه. قلنا : لا نسلم ذلك فإن العرب الجاهلية أهل عقول، وقد ادعوا تعدد الآلهة، أيكون ادعاؤهم دليلا على جواز تعددها».
قلت: فجعل الجاهلية أهل عقول يخالفه قوله تعالى: {لو كنا نسمع أو نعقل}. (¬1) الآية، ودعواهم بتعدد الآلهة أصرح دليل في جنونهم، ثم إن الظاهر من الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - لما سئل: ب«هل رأيت ربك؟» فأجاب بقوله: «أنور هو فأراه؟» (¬2) ، يدل على أن المرئي لا يكون إلا ذا لون وتمييز، ثم إن على تسليم وقوع الاختلاف في جواز الرؤية، فيلزم أن تكون الرؤية من المسائل الخلافية، وبذلك تكون المسألة ليست بقطعية، والظاهر من العبارة التي يعبر بها مثبتوها أنها من المسائل الدينية التي لا يسع الخلاف فيها.
¬__________
(¬1) - ... سورة الملك:10
Page 397
Enter a page number between 1 - 901