998

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

لَهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيْبَكُمْ نَفْحَة مِنْها" (١).
وعن أبي الدرداء ﵁ قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمَ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ" (٢).
والتحري القصد والاجتهاد في تحصيل الشيء.
وقد أثنى وفد الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ، وأثنى الله عليهم، وحكى عنهم ما تكلموا به من الحكمة، ورأوه من الصواب على المسلمين منهم بقولهم: ﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤]، فيجب على الإنسان أن يتحرى تزكية نفسه، وتطهيرها عن القبائح والرذائل، ويجتهد في تحليتها بأنواع المكارم والفضائل ليحصل لها الفلاح، ويستكمل لها الصلاح.
قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩، ١٠].
وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٧].

(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥١٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٣١): فيه من لم أعرفهم ومن عرفتهم وثقوا.
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦٦٣)، وكذا ابن أبي الدنيا في "الحلم" (ص: ٤٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٨): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب.

2 / 411