946

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

إلى مسطح نفقته، وقال: لا أنزعها عنه أبدًا، وكفَّر عن يمينه (١).
وفي ذلك إشارة إلى أن من أخلاق الصَّالحين وآدابهم، الانقياد لأمر الله تعالى، وإيثار أمره على حق النفس، والتكفير عن اليمين إذا كان غيرها خيرًا منها.
وقد روى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِيْنٍ، فَرَأَىْ غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، فَلْيَأْتِ الَّذِيْ هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِيْنِهِ" (٢).
٤ - ومنها: الْحِلْم، وكظم الغيظ، واحتمال الأذى، والعفو عن الناس، والصفح الجميل عنهم، والإحسان إليهم، والإعراض عن الجاهلين:
قال الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢].

(١) رواه البخاري (٦٣٠١)، ومسلم (٢٧٧٠).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٦١)، ومسلم (١٦٥٠)، والترمذي (١٥٣٠).

2 / 359