942

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وقال القشيري: سمعت الأستاذ أبا علي الدَّقاق رحمه الله تعالى يقول: الحياء ترك الدعوى بين يدي الله تعالى (١).
قال: وسئل الجنيد رحمه الله تعالى عن الحياء، فقال: رؤية الآلاء، ورؤية التقصير يتولد منهما، حالة تسمى الحياء (٢).
أي: حالة تبعث على شكر الآلاء، وتنزيه النفس عن التقصير في حق ذي النعماء.
٢ - ومنها: إنجاز الوعد، وحفظ العهد، ويدخل فيه صيانة الأسرار:
قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
وروى مسلم عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أتى عليَّ رسول الله ﷺ وأنا ألعب مع الغلمان، فسلم علينا، فبعثني في حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة، قالت: وما حاجته؟ قلت: إنها سر، قالت: لا تخبرْ بسر رسول الله ﷺ أحدًا.
قال أنس رضي الله تعالى عنه: والله لو حدثت به أحدًا لحدثتك به يا ثابت (٣).

(١) انظر: "الرسالة القشيرية" (ص: ٢٥٢).
(٢) انظر: "الرسالة القشيرية" (ص: ٢٥٢).
(٣) رواه مسلم (٢٤٨٢)، ورواه البخاري (٥٩٣١) مختصرًا.

2 / 355