938

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وروى الترمذي عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ يُؤْدِبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ" (١).
قلت: الصاع في الحديث مبهم، فيحتمل أن يكون المراد صاعًا من طعام، وهو المتبادر، ويحتمل أن يكون صاعًا من ذهب أو دُرٍّ، والأدب في نفس الأمر أنفس من ذلك، فلا عَدَّ فيه، والله الموفق.
وروينا في "رسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري" رحمه الله تعالى عن أبي نصر الطوسي رحمه الله تعالى قال: الناس في الأدب على ثلاث طبقات:
أما أهل الدنيا أكثر آدابهم في الفصاحة، والبلاغة وحفظ العلوم، وأسمار الملوك، وشعر العرب.
وأما أهل الدين فأكثر آدابهم في رياضة النفوس، وتأديب الجوارح، وحفظ العهود، وترك الشهوات.
وأما أهل الخصوص فأكثر آدابهم في طهارة القلوب، ومراعاة

(١) رواه الترمذي (١٩٥١) وقال: غريب، وناصح هو أبو العلاء كوفي، ليس عند أهل الحديث بالقوي، ولا يُعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه.
قال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٤٠): قال أبي: هذا حديث بهذا الإسناد منكر، وناصح ضعيف الحديث.
وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٢/ ١٦٠): أصاب - الترمذي - في قوله: الكوفي، ووهم في قوله: ابن العلاء، إنما ذلك آخر بصري له حديث واحد، وكلاهما ضعيف.

2 / 351