907

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وعنه أنه قال: من التواضع أن تضع نفسك عند من دونك في نعمة الدنيا حتى يعلم أنه ليس لك فضل عليه لدنياك، وأن ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتى يعلم أنه ليس له لدنياه فضل عليك (١).
٦٨ - ومنها: التنافس في أمور الآخرة، والاستكثار مما يتبرك به:
قال الله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦]؛ معناه كما قال الثعلبي: فليرغب الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى.
وروى البخاري، وغيره، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "بَيْنَا أيُّوْبُ ﵇ يَغْتَسِلُ عُرْيانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ [رِجْل] (٢) جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوْبُ ﵇ يَحْثِيْ فِيْ ثَوْبِهِ، فَنَاداهُ ربُّهُ ﷿: يَا أيُّوْبُ! ألَمْ كُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرى؟ قَالَ: بَلَىْ وَعِزَّتكِ، وَلَكِنْ لا غِنَىْ لِيْ عَنْ بَرَكَتِكِ" (٣).
* فائِدَةٌ:
ربما غلط قوم فظنوا الحسد منافسة، أو المنافسة حسدًا، والفرق بينهما أن الحسد تمني زوال النعمة عن المحسود مع طلب حصولها للحاسد، أو دونه، والمنافسة طلب حصول مثل تلك النعمة للمنافس

(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٢٣١).
(٢) زيادة من البخاري (٣٢١١)، والرِّجل: القطيع من الجراد.
(٣) رواه البخاري (٣٢١١).

2 / 320