عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْضَلُ
الصَّدَقَةِ إِصْلاح ذاتِ الْبَيْنِ" (١).
٣٦ - ومنها: إيثار صحبة الفقراء، والتواضع لهم:
قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٢٨]؛ نزلت في فقراء المهاجرين.
قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أتى علينا رسول الله ﷺ، ونحن أناس من ضعفة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن، ويدعو لنا، فقال رسول الله ﷺ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ جَعَلَ فِيْ أُمَّتِيْ مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُمْ"، ثم قال: "بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِالنُّوْرِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ - خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ -، هَؤُلاءِ فِيْ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُوْنَ، وَهَؤُلاءِ يُحَاسَبُوْنَ". رواه أبو يعلى، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢).
٣٧ - ومنها: ملاطفة اليتيم، والبنات، وسائر الضعفة، والمساكين، والمنكسرين، والإحسان إليهم:
قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ [الضحى: ٩، ١٠].
(١) كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٠) إلى الطبراني في "المعجم الكبير" والبزار.
(٢) رواه أبو يعلى في "المسند" (١١٥١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٠٤٩٢)، وكذا رواه أبو داود (٣٦٦٦).