776

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وروى أبو الحسن بن جهضم في "بهجة الأسرار" عن أحمد بن أبي الحواري، عن مروان بن محمَّد، عن الأوزاعي قال: من أطال قيام الليل، هوَّن عليه موقفَه يوم القيامة (١).
قال أحمد: قال لي مروان: ما أحسب الأوزاعي أخذه إلا من هذه الآية: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ (٢٦)﴾ [الإنسان: ٢٦]، إلى قوله: ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)﴾ [الإنسان: ٢٧ (٢).
وأما السجود - والمراد به: الصَّلاة - فهو من أخص أعمال الصالحين، وأصول أعمالهم، كيف! وقد قال النَّبي ﷺ: "وَقُرَّةُ عَيْنِيَ فِيْ الصَّلاةِ" (٣).
وذلك لأنها محل القربة والرفعة والفائدة، وبصلاحها تصلح الأعمال وتقبل.
قال تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٩].
وروى مسلم، والترمذي، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَقْرَبُ ما يَكُوْنُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ ساجِدٌ. فَأَكْثِرُوْا الدُّعاءَ" (٤).

(١) ورواه أيضًا ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (ص: ١١٦).
(٢) انظر: "صفة الصفوة" لابن الجوزي (٤/ ٢٥٧).
(٣) رواه النَّسائي (٣٩٤٥) عن أنس ﵁.
(٤) رواه مسلم (٤٨٢) واللفظ له، والنسائي في (١٣٧١)، ورواه أيضًا أبو داود (٨٧٥).

2 / 189