605

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

عنه في كتاب "آداب المريدين": وأجمعوا أن العبد ينتقل في الأحوال حتَّى يصير إلى نعت الروحانيين، فتنطوي له الأرض، ويمشي على الماء، ويغيب عن الأبصار.
وقال جدي شيخ الإسلام الرضي الغزي في منظومته المسماة بِـ: "الدرر اللوامع في الأصول": [من الرجز]
وَالْعَبْدُ يَنْتَقِلُ (١) بِالإِحْسانِ ... إِلَىْ صِفاتِ الْمَلَكِ الرُّوْحَانِي
تُطْوَىْ لَهُ مَسَافَةُ الْبَيْداءِ ... وَيَعْتَلِيْ فِيْ الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ
قلت: ومن الأدلة الواضحة على ذلك تلطف جثمانية النبي ﷺ حتى كان لا يرى له في الشمس ظل (٢).
روى الحكيم الترمذي عن ذكوان: أن رسول الله ﷺ لم يكن يرى له ظل في شمس ولا قمر (٣).
وقال ابن سبع: من خصائصه ﷺ أن ظله كان لا يقع على الأرض، وأنه كان نورًا، وكان إذا مشى في الشمس والقمر لا يظهر له ظل.

(١) كذا في "أ" و"ت".
(٢) ذكر ابن الجوزي في ذلك أثرًا عن ابن عباس ﷺ في "الوفا بأحوال المصطفى" (ص: ٤١٢).
(٣) كذا عزاه السيوطي في "الخصائص الكبرى" (١/ ١١٦) إلى الحكيم الترمذي.

2 / 15