وروى الحاكم وصححه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله! قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أهو الرجل يزني، ويسرق، ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله ﷿؟ قال: "لا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُوْمُ، وَيُصَلِّيْ، وَيَتَصَدَّق وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخافُ اللهَ ﷿" (١).
وأما الأحاديث، والآثار الواردة في خوف الملائكة ﵈ فكثيرة نذكر منها نبذة هنا.
روى ابن عساكر في "تاريخه" عن عليِّ رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "ما شِئْتُ أَنْ أَرَىْ جِبْرِيْلَ ﵇ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ: يا واحِدُ! يا ماجِدُ! لا تُزِلْ عَنِّيْ نِعْمَةً أَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ، إِلاَّ رَأَيْتُهُ" (٢).
وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب "الصَّلاة"، والبيهقي في "الدلائل" عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ وَجِبْرِيْلُ بِالْمَلأِ الأَعْلَىْ كَالْحِلْسِ الْبالِيْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ" (٣).
(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٨٦)، ورواه أيضًا الترمذي (٣١٧٥)، وابن ماجه (٤١٩٨).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥١/ ١٦٤).
(٣) رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٣٦٩) لكن بلفظ مختلف، قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١١٨١): وفيه الحارث بن عبيد الإيادي ضعفه الجمهور، انتهى.