1135

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

ولا أزال أرجو بركتها أبدًا، فأمر له النبي ﷺ بمعروف، وما لبث الرجل أن استغنى (١).
وروي أن معاوية ﵁ قال في وصيته لابنه يزيد: إذا وفى أجلي فَوَلِّ غسلي رجلًا لبيبًا؛ فإن اللبيب من الله بمكان، فلينعم الغسل، وليجهر بالتكبير، ثم اعمد إلى منديل [في الخزانة] (٢) فيه ثوب من أثواب النبي ﷺ، وقراضة من شعره، وأظفاره، فاستودع القراضة أنفي وفمي وأذني وعيني، واجعل الثوب على جلدي دون أكفاني (٣).
وروى أبو نعيم عن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله ﷺ بالهاجرة، فأتي بماء، فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه، فيتمسحون به، الحديث (٤).
ولم يزل العلماء، والأخيار يتبركون بآثار الصالحين.
وأخبرني غير واحد أن الشيخ الوالد رضي الله تعالى عنه وهبه شيئًا من النقد، فحرص عليه، وحفظه في كيسه -أو خزانته- فكان سببًا لنمو ماله، وحلول البركة فيه.

(١) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (٩١٣٥).
(٢) بياض في "أ"، وفي "ت": "الخزينة".
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (ص: ٦٨).
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٣٥)، ورواه أيضًا البخاري (١٨٥)، ومسلم (٥٠٣).

2 / 548