1098

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وقد قال رسول الله ﷺ: "خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صالِحُ نِساءِ قُرَيْشٍ؛ أَحْناهُ عَلَىْ وَلَدٍ فِيْ صِغَرِه، وَأَرْعاهُ عَلَىْ زَوْجٍ فِيْ ذاتِ يَدهِ". رواه عبد الرزاق، والشيخان، وابن جرير (١).
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط (٢).
وأراد بذلك الجواب عما يفهمه ظاهر الحديث من تفضيل صالح نساء قريش على عموم النِّساء.
وفي الحديث: "نِعْمَ النِّساءُ نِساءُ الأَنْصارِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَياءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيْ الدِّيْنِ" (٣).
وناهيك بسائر أزواج النبي ﷺ اللاتي خيرن بين الدنيا وبين الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة.
وكفى بالصَّالحات من نساء المهاجرين والأنصار، ومن بعدهن التابعات، وغيرهن كرابعة العدوية، ورابعة الشامية، وغيرهما مما اشتملت عليه كتب الحديث والتاريخ وفيهن كثرة.
ولا يبعد أن يكون قوله ﷺ: "كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيْر، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ

(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه البخاري (٣٢٥١).
(٣) ذكره البخاري في "صحيحه" (١/ ٦٠) معلقًا، ورواه مسلم (٣٣٢) من قول عائشة ﵂.

2 / 511