1066

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

فإنْ تُسلمي نسلِمْ وإن تتنصَّري ... يَخُطُّ رجالٌ بين أعينهم صُلْبا (١)
وقد وقعت الموافقة بين الزوجين في قوله تعالى: ﴿وَمِنْءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].
وكان الاعتناء بصلاح الزوجة لذلك أهم من الاعتناء بصلاح غيرها من الخُلطاء، ومن ثمة كان النبي ﷺ يقول: "ما استفاد المؤمنُ بعدَ تقوى اللهِ خيرًا من زوجةٍ صَالحةٍ، إنْ أمرَها أطاعتْهُ، كان نظر إليها سَرَّته، وإنْ أقسمَ عليها أبرَّته، وإنْ غابَ عنها نصحته في نفسِها ومالِه"، رواه ابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه (٢).
وأثنى الله على زكريا ﵇ بصلاح الزوجة قال: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٩٠].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان في لسان امرأة زكريَّا ﵇ طولٌ فأصلحه اللهُ تعالى. صححه الحاكم (٣).
وقال عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى: كان في خلقها سوء، وفي لسانها طول، وهو البذاء، فأصلح الله ذلك منها (٤).

(١) انظر "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: ١٢٩).
(٢) رواه ابن ماجه (١٨٥٧)، وإسناده ضعيف.
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٤٦).
(٤) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ٥٣).

2 / 479