1025

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وروى أبو بكر بن مردويه عن البراء بن عازب ﵄ في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]؛ قال: ذلك في القبر؛ إن كان صالحًا وفق، وإن كان لا خير فيه وُجِد أبله (١).
وأصله في الكتب الستة مرفوعًا، ولفظه: لا الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِيْ الْقَبْرِ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم: ٢٧] الآية" (٢).
وروى الحاكم وصححه، عن عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله الخليقة أمةً أمةً، ونبيًا نبيًا، حتى يكون أحمد، وأمته آخر الأمم مركزًا، ثم يوضع جسر على جهنم، ثم ينادي منادٍ: أين أحمد وأمته؟ فيقوم، فتتبعه أمته؛ برُّها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي ﷺ والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة ﵈ تبوئهم منازلهم في الجنة على يمينك، على يسارك، على يسارك، على يمينك، حتى ينتهيَ إلى ربه، فيلقى له كرسي عن يمين الله، ثم ينادي منادٍ: أين عيسى وأمته؟ فيقوم، فتتبعه أمته؛ برُّها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال

(١) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦) إلى ابن مردويه.
(٢) رواه البخاري (١٣٠٣)، ومسلم (٢٨٧١)، وأبو داود (٤٧٥٠)، والترمذي (٣١٢٠)، والنسائي (٢٠٥٦)، وابن ماجه (٤٢٦٩).

2 / 438