256

ʿUlūʾl-himma

علو الهمة

Publisher

دار القمة - دار الإيمان

Publisher Location

مصر

وأشار بأصبعيه- أفضل من أن يعتكف في مسجدي -أي مسجد المدينة- هذا شهرين (١).
وقال ﷺ: "من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" (٢).
وعن عبد الكريم أبي أمية قال: "لأن أردَّ رجلًا عن رأي سيئ أحب إليَّ من اعتكاف شهر".
وتصف فاطمة بنت عبد الملك زوجها أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز فتقول: (كان قد فرَّغ للمسلمين نفسه، ولأمورهم ذهنه، فكان إذا أمسى مساءً لم يفرغ فيه من حوائج يومه؛ وصل يومه بليلته).
وقال أبو عثمان شيخ البخاري ﵀:
"ما سألني أحد حاجة إلا قمت له بنفسي، فإن تَمَّ؛ وإلا قمت له بمالي، فإن تم؛ وإلا استعنا له بالإخوان، فإن تم؛ وإلا استعنت بالسلطان".
وكان "الليث بن سعد" ﵀: "يجلس للمسائل، يغشاه الناس فيسألونه، ويجلس لحوائج الناس؛ لا يسأله أحد من الناس فيرده، كبرت حاجته أو صغرت".
واعتادت أم الشيخ "محمد رشيد رضا" ﵀ أن تراه مهتمًّا لأحوال المسلمين إذا ألمَّت بهم أو بأحدهم نائبة، ورأته ذات يوم على

(١) رواه الطبراني في "الأوسط"، والحاكم، وصححه.
(٢) رواه مسلم.

1 / 258