قال [رضي الله عنه وأرضاه]: ومن ذلك قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)) وفي بعضها: ((هلك)) ووجه دلالته على أن إجماعهم حجة ظاهر من حيث حكم صلى الله عليه وآله وسلم -وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى- بنجاة من تمسك بآل محمد عليهم السلام، والنجاة شائعة فيما يقفوهم فيه مشايعهم ومتابعهم في قول وعمل واعتقاد.
ولما حكم صلى الله عليه وآله وسلم بغرق المتخلف عنهم أو بهلاكه على حسب الرواية ثبت كونه عاصيا لربه ضالا عن منهاج دينه، وقد بالغ صلى الله عليه وآله وسلم في بيان ذلك بتمثيل عترته بسفينة نوح.
وقد علمنا أنه لم ينج من أمة نوح صلى الله عليه إلا من ركب السفينة، كذلك يهلك من أمة محمد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم من لم يتمسك بعترته الطاهرة الأمينة، وإلا كان تمثيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا معنى له؛ فصح أن إجماعهم حجة يجب اتباعها ويحرم خلافها.
قال [رضي الله عنه وأرضاه]: ومن معاني أدلة السيد أبي طالب نفي الله سبحانه الرجس عن العترة في آية التطهير وهو رجس المعاصي، فدل بذلك على أنهم لا يجمعون إلا على حق يجب قبوله.
ومن معاني أدلة السيد أبي عبدالله عليه السلام: مقارنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- للعترة بالكتاب ونفيه لافتراقهما، وتسميته لهما باسم واحد وهو الثقل؛ فدل بذلك على كون إجماعهم حجة كالكتاب.
Page 90
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة