قوله -صلى الله عليه وآله وسلم- مخاطبا لأمته: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا...الخبر)) فأبان بذلك موضع الاستخلاف حتى لا يفقد منه -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا وجهه، فيتفرع من ذلك وجوب الطاعة وذلك عام .
ومنها: أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- سوى بين العترة والكتاب، والكتاب حجة، فلا بد أن يكون ما أجمعوا عليه حجة ليطابق المثال الممثول.
ومنها: إخباره -صلى الله عليه وآله وسلم- أن عترته لا تفارق الكتاب حتى اللقاء على الحوض، والمراد بذلك حكم الكتاب، فمعناه أن الكتاب والعترة يمتان متا واحدا لأنهم تراجمته وحفظة وحيه عن تمويه المموهين، وتأويل الجاهلين كما قال -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((في كل خلف من أهل بيتي عدول...الخبر)) .
وهل في البيان لنجاة متبع العترة والحكم بإصابتهم ما هو أظهر من هذا، لكن طاشت الحلوم، وضاعت العلوم، واختار الناس غير ما اختاره الحي القيوم.
Page 89
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة