وأخر حمامي رب حتى تميتني .... وقد كملت مني الفروض وتمت
قوله: وأخر حمامي..إلى آخره؛ يدل على صحة الرواية في أنه عليه السلام قال هذه الأبيات وهو في حال صغره لأنه قال: وقد كملت مني الفروض وتمت؛ فدل على أنها حال إنشائه لهذا الشعر غير كاملة ولا تامة، وهذا لا يكون إلا وقت الصغر وقبل التكليف.
وله عليه السلام أشعار كثيرة أعرضنا عن ذكرها، وفي سيرته منها طرف، وكانت له فضائل وكرامات، ومحاسن في أخباره ظاهرات، وقد تركنا التعريض لما هذا حاله في كتابنا هذا، وإنما نذكر الإشارة إلى علم الإمام القائم من العترة -عليهم السلام-.
وبالجملة فلم نذكر بحمد الله إلا من يعترف بفضله عدوه قبل وليه، ويستوي في الإقرار به أوداؤه وأعداؤه وخصماؤه وأولياؤه، وظهر علمه واشتهر، وناظر الخصوم وقهر، مع الجهاد العظيم، والأخذ منه بالحظ الجسيم.
Page 351
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة