وأراق يوم الثنية دم محمد بن عبدالله النفس الزكية، ثم قتل أخاه إبراهيم بن عبدالله، وحمل أباهما وعمومتهما وبني عمومتهما البررة الأتقياء، السادة الأزكياء على الأقتاب فعل أشباهه من بني أمية.
ثم اقتدى به بنوه، وسلكوا سبيله واتبعوه، وأظهروا المناكير فالمناكير، وأضلوا الجماهير بالجماهير، فيا عجبا لمن ينتصب على الأعواد في الجمعات والأعياد يشهد لهم على الله بالزور وهم منهمكون في الفجور؛ أما يتقي الله، أما يخاف يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار.
عباد الله إني رأيت أسباب الحق قد مرجت، وقلوب الأولياء به قد حرجت، وأهل الدين مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس، ورأيت الأموال تؤخذ من غير حلها، وتوضع في غير أهلها، ووجدت الحدود قد عطلت، والحقوق قد أبطلت، وسنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بدلت وغيرت، ورسوم الفراعنة قد جددت واستعملت، والآمرين بالمعروف قد قلوا، والناهين عن المنكر وهنوا فذلوا.
Page 336
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة