Kitāb Hidāyat al-afkār ilā maʿānī al-azhār
كتاب هداية الأفكار إلى معاني الأزهار
Genres
وإذا غيرها بغير استهلاك بما يأتي فإلى غرض كتفصيل ثوب خير المالك بين عينها مغيرة وبين قيمتها سلمة ولا أرش معها إلا فيما يتقوم وحده كالخصي وإن زادت به وإلى غير غرض كتمزيق ثوب ضمن أرش نقصها إلى النصف وخير فيما زاد عليه بين قيمتها صحيحة وعينها مع الأرش، ولا يرجع بما عرم فيها وإن زادت بفعله فإن كانت مما لا تنفصل كصبغ خير المالك بين العين بزيادتها وقيمتها قبل الغرم لا إذا كانت كسمن ونحوه لا تخيير، وإن كانت /327/ مما ينفصل بلا ضرر العين كحلية فصلها وبضررها ضمن أرش نقصها إلى النصف وخير فيما زاد كما مر.
ويفعل غيره كالفوائد الأصلية فهي أمانة، فلا يضمن منها إلا ما نقله لنفسه أو جنى عليه أو لم يرده مع الإمكان.
وإن نقصت بفعله ولو بمجرد زيادة منه كحفرة بئرا ثم طمها أو يفعل غيره كالهزال ونحوه، فعليه أرش النقص مع تلفها وبقائها إلا نقص السعر فلا يضمنه وعليه قلع غرس وبناء وزرع، وإن لم يحسد وتسوية أرض وأجرة المثل، وإن لم ينتفع فإن باع أو نحوه فموقوف.
ويملك ما اشتراه بها أو بثمنها نقدين؛ إذ لا يتعين وإن عين ويتصدق بربحه، وكذا ما استهلكه بإزالة اسمه ومعظم منافعه بفعله سواء كان مثليا كحب طحنه أو قيميا كغزل نسجه وما استهلكه من القيمي بخلطه لكن لا يجوز له ولا للمالك التصرف في ذلك ولا ينفذ إلا بعد تراضيهما أو الحكم ويتصدق بما خشي /328/ فساده قبلهما، فأما المثلي فخلطه ليس باستهلاك، ومن اشتراها جاهلا ملك غلتها وتصدق منها بما زاد على قيمة رقبتها، وعليه أجرة المثل لمالكها.
Page 199