Kitāb hidāyat al-afkār ilā maʿānī al-azhār

كتاب هداية الأفكار إلى معاني الأزهار

[كتاب هداية الأفكار إلى معاني الأزهار في فقه العترة الأطهار

--زيدي--]

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب هداية الأفكار إلى معاني الأزهار في فقه العترة الأطهار

ألف عقودها الذهبية ونظم سموطها اللؤلؤية وأنس شواردها الأبية ونظم سموطها اللؤلؤية وأنس شواردها الأبية وقيد أوابدها القصية، حتى تألف الشارد منها بالأنس، وانقاد ذلولا الأبد منها والشامس، ونسج متفرق عزلها ثوبا زين اللابس، ويفخر الملابس النفائس، وسقاروض الأزهار معين نقاخ غيوث التحقيق، ففتحت عيونها شاخصة من وجوه هداية الأفكار إلى نوارها الأنيق من أخذ بمقاود البلاغة حتى أسرح نعم ألفاظها في مرعى سعدان المعاني، وأخلص بنار التحقيق أبرز الدقائق حتى برزت جلية للمعاني وخلص من أسر العنا والحيرة عنق فكر العاني، وكشف نقاب اللبس عن وجوه جرائد العلوم الغواني، وأحيى من علوم آبائه أهل البيت ونصوصهم ما كان مواتا، ونشر من أقوالهم المتفرقة أعطما رفاتا.

وجمع من حلمهم وأحكامهم ما كان شتاتا، بسطها في موائد الإيجاز ونخصها للطالبين في عبارة كساها دلائل الإعجاز.

ذلك مولانا القدوة المحقق الرحلة الحافظ الأصولي الفقيه المحدث المورخ النسابة بقية مشائخ آل الرسول وإنسان عين أبناء الوصي والبتول، أبو محمد صارم الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين.

نعم، هذه الترجمة البليغة للسيد الأفضل العلامة الأكمل فخر الدنيا والدين عبد الله بن أمير المؤمنين يحيى بن شمس الدين بن أمير ...... رضي الله عنه أجمعين ............

Page 1

بسم الله الرحمن الرحيم

التقليد في مسائل الفروع العلمية القطعية والظنية جائز لغير

مجتهد، إلا في عملي يترتب على علمي كالموالاة والمعاداة.

والأئمة المشهورون السابقون والمقتصدون من أهل البيت الذين هم صفوة الله تعالى من عباده وورثة الكتاب والحكم والنبوة والوصية المختصون بالتفضيل الإلهي، وبالزيادة على غيرهم في الفضائل الكسبية أولى من غيرهم، لا سيما القدماء الجامعين بين فضيلتي الاجتهاد والجهاد÷، ومن ورد فيه أثر خاص من أهل السبق والاقتصاد، لآيات المودة والاصطفاء والتطهير والباهلة والإطعام ووقاية شر يوم الفصل، والسؤال والصدق والترحم والاعتصام والتسليم ونحوها، وللأخبار المنقولة بالتواتر لفضل أو معنى، وبالآحاد متلقاة بالقبول، أو مستفيضة /17/ أو غير ذلك كخبري السفينة، ((وإني تارك فيكم))، وباب حطة، والحرب والسلم والانتماء والتعصيب، والأمان والتثبيت، والتعلم، والتقديم، ونحوها مما لا يحصى كثرة.

Page 2

ولشرع الصلاة عليهم في التشهد وغيره ولاستناد حل مذاهبهم في الدراية إلى آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة، وفي الرواية إلى السلسلة الذهبية المتصلة بأب فأب إلى النبي صلى الله عليه، وإلى الوصي عليه السلام، ولعصمة إجماعهم وتواتر صحة اعتقادهم وتنزههم عن قادح مما نسب إلى غيرهم، وإن لم يثبت عنه كإيجاب القدرة وقتل الثلث لإصلاح الثلثين، وإثبات الرؤية والتجسيم، وللقطع بنجاة أتباعهم لتمسكهم بالثقلين المستحلين، وأنهم أهل الزلفة ورؤوس الفرقة الناجية، وحزب الله الغالب بنص الكتاب المعطى أجره على الولاية بغير حساب مع ما اختصوا /18/ به من القلة المشهود لها بالطيب والسلامة من خبث الكثرة، ولرجوع من يعتديه من علماء السلف والخلف إليهم كفضلاء الصحابة والتابعين، ومن بعدهم كالفقهاء الأربعة، وعيون أتباعهم، فإن تمسكهم بحبل مودتهم معلوم وفعلهم في ذلك معروف، وقولهم فيه منثور ومنظوم، حتى كانوا بسبب ذكل بين مسجون مسموم، لما أعلن به في الرق المختوم، ومضروب بالسياط مكلوم، لما أودعه في كتاب السر المكتوم ومحمول يرسف في قيوده مظلوم، لإجابته للإمام المشهود عليه بأنه عبد للخصوم، ومقصى لرواية فضائلهم، ووصف أسانيدهم بأنها الشفاء من المرض والموم.

والإنكار على من قلدهم من أعظم بدع ذوي الزيغ من النواصب والخوارج والحشوية، ولشدة تحاملهم لا يذكرون لهم قولا في الأحكام، ولا يروون عنهم في الزهد موعظة ولا فضيلة من فضائلهم العظام، مع ذكرهم لذلك عن كل /19/ من دب ودرج.

ونستعيذ بالله مما وصم به من فرط من أبناء العترة وأشياعهم في حفظ علومهم أو أحدث بدعة مضلة هوى بها من شاهق، أو انتحل مقالة زورها على سيد مقتصد أو إمام سابق.

Page 3

أو اقتبس جذوة محرقة من نار أعدائهم، وجنح إلى ما وضعوه من أغلاط معقولهم، وأخلاط منقولهم، وحشوة في أعطاف مصنفاتهم، وأدخلوه في أصداف مؤلفاتهم حتى صار ظاهرها بزخرفه المنظور مموها، وباطنها نعشه المستور مشوها، وسموه قربة وطاعة، وسنة وجماعة، ولقبوا ما خالفه بدعة ورفضا، وجعلوا حب القرابة عداوة لأكابر الصحابة وبغضا، كما أشار إلى معنى ذلك ف الجامعين.

كتاب الطهارة

هي استعمال أحد المطهرين أو كليهما أو ما في حكمهما على صفة /20/ مشروعة، وهي نصف الإيمان.

باب النجاسات

هي أعيان مخصوصة يمنع وجودها صحة الصلاة إلا لعذر،

وهي عشر: ما خرج من سبيل ذي دم سائل لا يؤكل ولو ميتا، أو من سبيل مأكول يجل قبل استحالة تامة، لا مما لا يحل، وليس مشيمة، والمسكر بمعالجة، وإن طبخ لا بأصل الخلقة كحشيشة وبيح، والكلب، والخنزير، والكافر مطلقا، وبائن حي ذي دم سائل حلته حياة غالبا كسنام وألية، والميتة ولو مسلما غالبا إلا سمكا وما لا دم له وما لا تحله حياة من غير نجس الذات كشعر. وهذه مغلظة.

والقيء من المعدة ملء فم دفعة ولو قلسا وبلغما ودما، ولبن غير مأكول إلا من مسلمة حية، والدم وأخواه إلا من سمك، وبق وبرغوث وما صلب على الجرح للاستحالة أو بقي في العروق بعد الذبح، وإن كثر، وهذه مخففة إلا من نجس الذات وسبيل ما لا يؤكل، وفي ماء المكوة وجرح /21/ طري خلاف، وما كره أكله كالأرنب كره بوله.

Page 4

والمتنجس إما متعذر الغسل كمائع فرجس يراق، وأما ممكنه بلا مشقة، فتطهير الخفية بماء ثلاثا ولو صقيلا، والمرئية حتى تزول، ثم اثنتين بعده أو بعد حاد معتاد إن لم تزل، ولو من بول صبي لم يطعم غير لبن، وولوغ كلب، أو بمشقة، فالأجواف باستحالة، والأفواه بريق بعد ليلة، والبهائم ونحوها والأطفال وأرض رخوة باشرها المتنجس بجفاف ما لم تبق عين، والآبار ونحوها بالنضوب منهما وبنزح الآبار فقط، فالكثير حتى يزول تغيره إن كان وإلا فظاهر في الأصح، والقليل إلى القرار، وكذا الملتبس إليه، أو إلى أن يغلب الماء نازحه مع زوال تغيرهما فيطهر دواخلها، وما صاك الطاهر من الآلات، ويطهر النجس والمتنجس به باستحالة تامة إلى ما يحكم بطهارته كالخمر خلا بنفسها، وباجري عن مجاورته، ولو /22/ قليلا لا المياة القليلة المتنجسة باجتماعها حتى كثرت وزال تغيرها إن كان، ولا بالمكاثرة، وهي ورود أربعة أضعاف الماء المتنجس، وعليه أو وروده عليها كرطل بثمانية فتصير مجاورا ثالثا إن زال التغير وإلا فأول، وفي قليل ركد أسفله، وفاض أعلاه، ولم يتغير وجهان، فأما فيضه فطاهر، ولا طهارة بغير هذه مما يعد مطهرا، كالذكاة لغير آدمي وخنزير والدباغ لغيرهما، ولا بجفاف الأرض من نجاسة ونحو ذلك.

باب المياه

هي طاهرة إلا مجاوري النجاسة من الكثير الطاهر، وهو ما لا يظن استعمالها باسعماله، وفي تحديد المجاور أقوال، وإلا ما غيرته مطلقا، أو وقعت فيه قليلا، وهو ما ظن استعمالها باستعماله، أو التبس أو متغيرا بطاهر غير مطهر، وإن كثر حتى يصلح.

Page 5

والحدق حكم يمنع وجوده الصلاة، وإنما يرفعه ماء مطلق، ولو بحريا مباح /23/ طاهر لم يشبه مستعمل، وهو ما غسل به لقربة أو طهر به المحل كالثالثة، ولا نحوه مثله، فصاعدا، إن التبس الأغلب غلب الأصل، ثم الحظر إن وردا معا أو التبس الطارئ ولا غير بعض أوصافه طاهر ممازج إلا مطهرا أو متوالد فيه لا دم له أو سمك أو منبعه أو ممره أو مقره، ولا تقدير لذي الشروط إلا بالكفاية، ويرفع النجاسة ولو مغصوبا.

ويكره بمشمس، ولو في غير نجاس لا بمسخن، وماء زمزم.

ويستحب بقريب العهد من ربه، وأصل ما التبس مغيره الطهارة، ويترك ما التبس بنجس أو مغصوب مطلقا أو بمتنجس ما لم تزد آنية الطاهر فيتحرى إن لم يجد غيرهما، ثم يريق ما ظنه متنجسا ندبا لا بمستعمل أو نحوه، ولم يتضيق الوقت فيتطهر بهما، ومن خالف الحقيقة وهو يظن ضدها عمل بها لا بظنه اعتبارا بالانتهاء، فلا يجزي متنجس ظنه طاهرا، ومغصوب /24/ ظنه مباحا، ومن وافقها وهو يظن ضدها ثم خالف ظنه عامدا عمل به لا بالحقيقة اعتبارا بالابتداء، فلا يجزي طاهر ظنه متنجسا، ومباح ظنه مغصوبا خلافا للحقيني.

وإنما يرتفع يقين الطهارة والجاسة بيقين لا بظن، إلا خبر عدل يثمره. المؤيد بالله أو بظن مقارب.

والأحكام ضروب:

ضرب لا يعمل فيه إلا بالعلم كالشهادة.

وضرب به أو بمقاربه كانتقال الشيء عن حكم أصله المعلوم في الطهارة، وفي الصيام عند المؤيد بالله.

وضرب بأيهما أو الغالب كأعداد الركعات وضرب بأيها. أبو مضر: أالمطلق، وهو في الحقيقة الشك كإخبار المرأة بانقضاء حيضها وطهرها.

وضرب يستصحب فيه الحال كالشهادة بالقرض.

وضرب نقيضه كبيع جنس بجنسه، بعد العلم بتساويهما، وتخلل تجويز خلافه، فيعاد وزنه أو كيله، وسيأتي.

Page 6

باب قضاء الحاجة

ندب للمتبرز: تواريه، وبعده عن الناس /25/ مطلقا، وعن مسجد، إلا في الملك، أو متخذ لذلك، وتعوذ بالمأثور قبل الاشتغال، وتنحيه ما فيه ذكر الله تعالى إلا لخوف ضياع، وتقديم اليسرى دخولا، واعتمادها، واليمنى خروجا، ومثلهما كل شريف ودني وتستر حتى يهوي مطلقا، وتفاج، واتقاء الملاعن، وما راكد غالبا ومهب ريح، ومستحم، وحجر، وصلب، وتهوية، وتعر، وقيام لغير عذر، وكلام غلا لضرورة، ونظر فرج، وأذى وبصقه، وأكل وشرب، وسواك، وانتفاع باليمين، واستقبال القبلتين، والقمرين، واستدبارها في فضاء وعمرات، وطول قعود، ويجوز في خراب لا مالك له أو عرف، ورضه، ويعمل في مجهول بالعرف، وندب بعده نتروا الذكر، واستجمار وترا مطلقا، ويلزم متيمما لم يستنج، ومن خاف تعدي النجاسة، وحمد واستغفار، ويجوز ويجزي جماد جامد طاهر لا حرمة له، ويحرم ضدها منق، ويجوز ولا يجزي ضده مباح لا يضر ولا يعد استعماله سرفا، ويجزي /26/، ولا يجوز ضدها.

باب الوضوء

هو استعمال الماء غسلا ومسحا في أعضاء مخصوصة، مع النية، وهو مفتاح الصلاة.

وشرط وجوبه تكليف، وصحته اسلام وطهارة البدن عن نجاسة أصلية توجبه، وعن موجب الغسل.

Page 7

وفروضه: غسل كل الفرجين بعد غزالة النجاسة إن كانت، ولو من

Page 8

ريح، وقيل يستحب منه للدبر تنضيفا، وقيل: يكفي المسح، وقيل: يكره معا، والتسمية حيث ذكرت، وإن قلت، ولو بغير لفظها، وقصدت أو تقدمت يسير، ويسقط بنسيانها. ومقارنة أوله بنيته للصلاة عموما، فيصلي ما شاء، أو خصوصا، فلا يتعداه، ولو رفع الحدث إلا النفل ، فيتبع فرضا ونفلا، ويدخلها شرط وتفريق وصرف، فيعود للأول من حيث صرف وتشريك نجس أو غيره، لا رفض، وتخيير، والمضمضة بذلك للفم أو مجمجة للماء مع إزالة الخلالة والاستنشاق بذلك أو ضم للأنف مع الاستنثار، /27/ وغسل كل الوجه إلا باطن العين مع تخليل أصول شعره، ثم غسل اليد اليمنى، ثم اليسرى، وما تحت الخاتم، وإصبع فيهما زائدة مع المرفقين، وما حاذاهما من يد زائدة، والباقي من مقطوع إلى العضد فلا يجزي مسح القفازين، ثم مسح كل الرأس وكل الأذنين، فلا يجزي على عمامة وقلنسوة وخمار، ولا الغسل، ثم غسل القدم اليمنى، ثم اليسرى مع الكعبين، وهما قبا القدم، والباقي من مقطوع إليهما، فلا يجزي مسحهما ولا على ظاهر الخفين ونحوهما ليلة ويوما في حضر، وثلاثة أيام في سفر لنسخ ذلك. والترتيب وتخليل الأصابع والأظفار والشجج، ويصح قبل دخول الوقت، ولا يحل لصوقا أو جبيرة أو عصابة فصد خشي من حلها ضررا أو سيلان دم ولا يمسحها، وكذا في التيمم، وندب لكل صلاة، ولا يجب والسواك قبله عرضا مطلقا بما لا يضر سيما في الغداة /28/، ولصفرة ونحوها، وفي أجزاء الإصبع خلاف، والتعوذ وغسل الكفين أولا، وترتيب بين الفرجين، ومباشرتهما بشماله، وجمع بين المضمضة والاستنشاق في كل غرفة، والاستنثار بيسراه، وتقديمهما على الوجه، والمبالغة فيهما لغير صائم، وتثليث فقط، ولو للرأس، وإسباغه بلا سرف، سيما في السبرات، ولهاشمي، ومسح السالفتين والقفاء ببقية ماء الرأس مرة، وكون مسح باطن الأذنين بمسبحتيه، وظاهما بإبهاميه، وولاء ودعاء عند كل عضو بما يخصه، وتوليه إلا لعذر لا مقدماته، وإطالة غرة وتحجيل، والاستنان، ونضح الغابة، وتجديده بعد كل مباح لا بعد صلاة، وإمرار الماء على ما حلق أو قلم أو قشر من أعضائه، والشهادتان بعده، وصلاة ركعتين بإخلاص، ويكره نفض لا تنشيف.

ونواقضه ولو في أثنائه: ما خرج من السبيل، وإن قل، أو ندر أو

رجع، ومن عرض /29/ له ذلك ف الجماعة فليخرج، وزوال العقل بأي وجه، وعلى أي حال إلا خفقتي نوم، وإن توالتا، أو خفقات متفرقة، وقيء أو قلس نجس، ودم أو نحوه سال تحقيقا أو تقديرا من موضع واحد في وقت واحد إلى ما يمكن تطهيره، ولو مع الريق، وقدر بقطرة، والتقاء الختانين، ودخول الوقت مطلقا لا خروجه في حق مستحاضة ونحوها، والدم سائل، وكل كبيرة غير الإصرار، وهي ما توعد عليه الشارع بعينه، وقد عد منها فوق الثلاثين، وفي إثباتهما بالقياس خلاف كمطل غني ووديع متمكن فيما يفسق غاصبه كعشرة قياسا على سرقتها بجامع الغصب، ومرتكبها كافر نعمة لا كافر جحد، أو ملتبسةن ورد الأثر بنقضها كتعمد كذب ونميمة وغيبة مسلم وأذاه وقهقهة في الصلاة ولو جنازة، لا لبس الذكر حريرا بلا عذر عالما بتحريمه، إذ ليس بكبيرة كوضوءه لابسا له ولا لمس /30/ الفرجين بباطن الكف بلا حائل، ولا امرأة ولو غير محرم، ولا أكل ما مسته النار ولا لحوم الإبل.

Page 9

وإنما يرتفع يقين الطهارة والحدث بيقين، فيعيد في الوقت غسل قطعي وما بعده من علم أو ظن تركه أو ظن فعله أو شك، وبعد الوقت من علم أو ظن تركه مطلقا أو ظن فعله أو شك، إلا للأيام الماضية، وغسل ظني في الوقت فقط من علم أو ظن تركه، ومن شك فيه أعاد لمستقبلة لا ماضية وما هو فيها.

باب الغسل

هو عم البدن بماء سائل عنه وبالدلك له مع النية لا المسح، وهو إمساس العضو بماء من دون سيلانه.

ويوجبه حيض ونفاس، وإمناء لشهوة تيقنهما، أو الإمناء وظنها، لا العكس، وتواري الحشفة في أي فرج وإن لم ينزل، والمفعول كالفاعل.

ويحرم بالأربعة: تلاوة القرآن بلسان، وكتابته المرتسمة، ولو بعض آية /31/ ومس ما فيه ذلك غير مستهلك بما يتصل به كدفه لا بما ينفصل عنه كغشاوة وعلاقة، فيجوز، ودخول المسجد بلا عذر، ولو عابرا إلا الخمسة عليهم السلام. وفي السادس تردد، فإن كان فيه فعل الأقل من خروج وتيمم، ثم خرج فإن استويا فمخير، ويمنع الصغيران من ذلك حتى يغسلا، ومتى بلغا أعادا ككافر جنب وأسلم ولو بعد اغتساله. وتجوز التلاوة لمحدث ، وفي المس خلاف، وعلى رجل أمنى أن يبول قبل الغسل، فإن تعذر اغتسل آخر الوقت وصلى فقط، ومتى بال أعاده ولا الصلاة.

وفروضه: مقارنة أوله بنيته لرفع الحدث الأكبر، أو فعل ما يترتب عليه كصلاة، فإن تعدد موجبه كفت نية واحدة مطلقا بخلاف النفلين، والفرض والنفل، وتصح مشروطة. والمضمضة والاستنشاق، وعم البدن إلا العين بإجراء ماء ودلك، فإن تعذر فالصب، ثم المسح أو الانغماس، فإن تعذرا فالتيمم، وعلى رجل نقض الشعر، وعلى امرأة في الدمين /32/، ولا يدخل الوضوء تحته، وللجماعة التطهر من إناء واحد وللزوجين، ولأحدهما بفضلة الآخر، وندب التسمية، وهباته وترتيبه.

Page 10