1161

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

يعطف أبدًا، وإنما سمّيت حواء لأنها خلقت من حي.
قال ابن عباس: خلق الرجل من الأرض فجعلت همّته في الأرض، وخلقت المرأة من الرجل فجعلت همّتها في الرجل، فاحبسوا نساءكم.
قوله: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا [رِجَالًا]﴾ أي: نشر من آدم وحواء خلقًا كثيرًا.
ومعنى ﴿تَسَآءَلُونَ﴾ أي: اتقوا الله الذي إذا سأل بعضكم بعضًا سأل به وجعله وسيلة، يقول السائل أسألك بالله، أنشدك بالله وشبهه، فكما تعظمونه بألسنتكم، عظّموه بالطاعة فيما أمركم به ونهاكم عنه.
وقال الضحاك: ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾ أي تعاقدون به، وتعاهدون به.
وقال ابن عباس: ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾ فتتعاطفون به.
﴿والأرحام﴾ أي اتقوا الأرحام، هذا على قراءة من قرأ بالنصب. ومن قرأ بالخفض. فمعناه: تساءلون به وبالأرحام (تقولون أسألك بالله وبالرحم).
قال ابن عباس والمعنى: واتقوا الله في الأرحام فصلوها.

2 / 1214