1160

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

قال ابن إسحاق: ألقى الله ﷿ على آدم السنة فنام فأخذ ضلعًا من أضلاعه من شقّه الأيسر، ولأم مكانه لحمًا، فخلق منه حواء ليسكن إليها، فلما انتبه رآها إلى جنبه فقال: لحمي ودمي، وزوجي، فسكن إليها.
وعن ابن عباس أنه قال: إن الله جلّ ذكره خلق آدم ﷺ بيده ﷾ في جنات عدن، فرأى آدم ﷺ كل شيء يشبه بعضه بعضًا، ولم يرَ في الجنة شيئًا يشبهه، وأحبّ أن يكون معه من يشبهه ليأنس به، وأحبّ الله ﷿ أن يؤنسه بزوجته ليكون منهما النسل، فأسبته الله ﷿، والجنة لا نوم فيها، ولا نعاس ولا سبات، فخلق حواء من ضلع من أضلاعه وهي: القصيري فلما ذهب عنه السبات رأى من يأنس به، ويشبهه فسمي إنسانًا حيث أنس، فقال لها: ما أنت؟ قالت: أثا، وأثا بالسريانية أنثى، وقيل: معناه امرأة.
قال جماعة من المفسرين: لما خلق الله ﷿ (وتعالى) آدم ﷺ، ألقى عليه النوم، فلما نام خلق حواء من أحد أضلاعه، وهو لا يشعر ولا يألم، فلما انتبه فرآها قال: من هذه؟ قيل: هي زوجتك، فعطف عليها، وأحبّها ولو ألِم لخلْقها لم يحنُ عليها، ولم

2 / 1213

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya | Usul