Ḥāshiyat al-ramlī
حاشية الرملي
تنبيه قال أبو العباس بن القاص في أدب القضاء ولو جاء بصك فيه إقرار وأتى المقر بصك فيه إبراء فإن لم يكن لهما أو لواحد منهما تاريخ أو تاريخهما واحد أو تاريخ البراءة متأخر لم يلزمه شيء وإن كان تاريخ الإقرار متأخرا لزم قال في الأنوار وليكن هذا فيما إذا كان مع كل واحد من الصكين بينة أو إقرار وإلا فالحكم بالكتاب المجرد مستبعد وكذب أيضا أفتى ابن الصلاح فيما إذا قامت بينة على إقرار زيد له بدين فأقام زيد بينة على إقراره أنه لا يستحق عليه شيئا وتاريخهما واحد بأنا نحكم ببينة الإقرار لأنه ثبت بها الشغل وشككنا في رفعه والأصل عدمه ثم استدل له وقوله وأفتى ابن الصلاح إلخ أشار إلى تصحيحه
قوله قال السبكي وهذا كله خبط لأن الإقرار إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وهذه غفلة صادرة عن معرفة الفقه دون أسراره قال في الميدان ويخرج مما تقدم آنفا أن للشاهد أن يشهد على إقراره بالألف لأن من أقر بألفين فقد أقر بألف كما أن من أقرض ألفين فقد أقرض ألفا سيما إذا جوزنا لمن سمع الإقرار أن يشهد بالاستحقاق كما هو الصحيح عند الأصحاب
قوله ومثله وارثه فيما يظهر أشار إلى تصحيحه قوله صدق المقر له أشار إلى تصحيحه قوله وإن قال زيد لا حق لي فيما في يد عمرو إلخ لو استأجر عينا وسلم الأجرة وأقر أنه لا حق له على المؤجر ثم بان فساد الإجارة فله طلب الأجرة ولا يدخل ذلك في الإشهاد لأنه أشهد بناء على ظاهر الحال وإقدامه على الإجارة قرينة ظاهرة على اعتقاده صحتها فيكون بحق وقد تبين ببطلانها أنه بغير حق قوله إن قال أنت طالق أو لا بإسكان الواو على سبيل الإقرار لم تطلق لكونه شاكا في ثبوت الإقرار وسقوطه والإقرار إنما يلزمه باليقين قوله قال الهروي فيمكن أن يحمل إلخ أشار إلى تصحيحه
Page 310