704

وأما استشهاده بمائة ثوب فخارج عن صورة المسألة لأن ثوبا ليس فيه دلالة على العدد الثالث قوله إنه إذا رفع المائة والدرهم أن القياس أنه يلزم تفسير المائة بما لا تنقص قيمته عن درهمين خطأ بناء على الفساد السابق بل الصواب أنه تلزمه مائة معدودة فكأنه تلفظ بقوله علي مائة معدودة أي ليست وازنة وليس هذا نظير قول الرافعي ألف درهم لأن درهما مفرد وهو عطف بيان للألف فكأنه قال ألف لا تنقص عن درهم وتلك الألف قيمتها درهم قوله فرع قوله من درهم إلى عشرة إلخ أي أو من عشرة إلى درهم قوله وإدخالا للأول لأنه مبدأ الالتزام لأنه أقر بالثاني ومن لازمه الأول قوله والفرق أن المقر به أي أو المبيع الساحة إلخ علم من الفرق المذكور أن قوله من هذه النخلة إلى هذه النخلة كقوله من هذا الجدار إلى هذا الجدار وأنه لو قال بعتك هذه النخلة إلى هذه النخلة دخلت النخلة الأولى في الإقرار دون الأخيرة قوله بخلاف الدراهم وبخلاف ما لو قال بعتك هذه الأرض من هنا إلى هنا قوله بل لو قال من هذا الدرهم إلى هذا الدرهم فكذلك فيما يظهر ما ذكره المصنف من الفرق يقتضي خلاف إن أراد الدراهم وقوله يقتضي خلافه أشار إلى تصحيحه

قوله ولمريد مع أحد عشر استشكله الإسنوي تبعا للسبكي بأنه لو قال درهم مع درهم لزمه درهم جزما لاحتمال مع درهم لي فمع نية مع أولى وبتقدير تسليم وجوب أحد عشر فينبغي أن يلزمه درهم ويرجع في تفسير العشرة إليه قال فليحمل ذلك على ما لو قال مع عشرة دراهم له ولا إشكال حينئذ

ا ه

وأجاب البلقيني عن الإشكال الأول بأن المراد بذلك حيث لم يرد الظرف وإلا اتحد القسمان وحينئذ فيلزم أحد عشر بخلاف مع درهم فإنه يحتمل مع درهم لي وهو معنى الظرف

ا ه

وأجاب عنه غيره بأن قصد المعية بمثابة حرف العطف والتقدير له درهم وعشرة ولفظ المعية مرادف لحرف العطف بدليل تقديرهم جاء زيد وعمرو بقولهم مع عمرو بخلاف قوله له علي درهم مع درهم فإن مع فيه لمجرد المصاحبة وهي تصديق بمصاحبة درهم لغيره ولا يقدر فيها عطف بالواو ولهذا لا يلزمه إلا درهم إلا أن يريد مع درهم آخر يلزمني فيلزمه درهمان وأيضا درهم مع درهم صريح في المعية ودرهم في عشرة صريح في الظرف فإذا نوى بالثانية المعية لزمه الجميع عملا بنيته وإن أراد به المعية لم يصح تقدير المعية بالمصاحبة لدرهم آخر لغيره لما فيه من تكثير المجاوز وهو ممتنع لأن المعية مستفادة لا من اللفظ بل من نيته ولو قدر معه مجاز الإضمار لكثر المجاز وأما درهم مع درهم آخر فهو ظاهر في المعية المطلقة وفرق الزركشي بين قوله ألف ودرهم وبين مسألتنا بأن العطف في الألف ودرهم يقتضي المغايرة وهو مفقود في مسألتنا وفرق غيره بأن ألفا ودرهما فيه عطف الدرهم على الألف والألف مبهم وهنا بالعكس فإنه عطف العشرة تقديرا على الدرهم وهو غير مبهم فكانت من جنسه لأن الأصل مشاركة المعطوف للمعطوف عليه فس

ويجاب أيضا بأن من أقسام المسألة الضرب وهو تضعيف أحد العددين بقدر ما في العدد الآخر من الآحاد فتعين أن يكون العشرة من جنس الدراهم

قوله وبما فسرت به المعية إلخ قال شيخنا مقتضى تفسيره أنه لو قال أردت المعية ولم يقل له عدم لزوم أحد عشر له وكلامهم يأباه

Page 305