703

قوله المعتبر دراهم الإسلام قد ذكر أن الدراهم النقرة حررت فوجد أن كل درهم منها يعدل ستة عشر درهما من الدراهم المتعامل بها الآن قوله وينبغي كما قال بعضهم قبول التفسير بها أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الزنجاني في شرح الوجيز إن كان في بلد ليس لهم نقد إلا الفلوس لا يبعد أن يقال يقبل تفسيره بها فإن ساعده النقل فذاك وإلا فللاحتمال فيه مجال قال شيخنا هو كما قال ويمكن حمل كلام العراقي عليه

قوله من نقل ما يخالفه أشار إلى تصحيحه قوله كان الحكم كذلك أشار إلى تصحيحه قوله كما لو قال له علي دراهم دراهم جمع كثرة فكان ينبغي أن لا يقبل تفسيرها إلا بأحد عشر

وجوابه أن ذلك فيما له صيغتان إحداهما للكثرة والأخرى للقلة أما ما لا صيغة له إلا جمع الكثرة فهو مشترك يطلق على القلة والكثرة ودراهم من هذا القبيل فلذا عملوا القلة فيه لأنه المتيقن قال شيخنا ظاهر الجواب الأول يقتضي أن ما له صيغتان كأفلس وفلوس أن يلزم فيه أحد عشر

والأوجه لزوم المتيقن مطلقا كا قوله ولا يشترط تساويهما في الوزن أي لا يشترط أن يكون كل واحد بستة دوانيق كما في البيع قوله ويجب بقوله مائة درهم عدد إلخ قال الأذرعي في بعض نسخ الروضة وأصلها مائة درهم عدد وفي بعضها عددا وهو الصواب وما في التهذيب وتعليق القاضي الحسين وشرح التلخيص والنهاية قوله قال الإسنوي وقد تقدم أن أقل العدد اثنان إلخ وما ذكره الإسنوي مردود والصواب أنه يلزمه مائة معدودة في الأحوال الأربعة وكأنه تلفظ بقوله علي مائة معدودة أي ليست وازنة وكتب أيضا اعتراضه ابن العماد من ثلاثة أوجه

أحدهما حكمه على عدد المميز للمائة بأنه جمع أقله اثنان حتى يلزمه مائتان خطأ صريح لا شبهة فيه لأن المائة تميز بمفرد باتفاق أهل اللغة فعدد المميز ليس جمعا دائما بمعنى معدود الثاني أنه توهم أن بين عدد المميز المنصوب وبين المجرور فرقا مع أنه لا فرق بينهما في الحكم كما تقول رطل زيتا ورطل زيت نعم فرق ابن قتيبة بين المجرور والمنصوب في الظرف والمظروف فقال إذا قال عندي ظرف عسلا كان إقرارا بالمظروف دون الظرف وإن قال ظرف عسل كان إقرار بالظرف دون المظروف وذلك المعنى لا يأتي هنا

Page 304