684

وفيه نظر وكتب أيضا محل قبول قوله في الرد إذا لم تبطل أمانته أما لو طالبه الموكل فقال ما قبضته منك فأقام الموكل بينة بقبضه فقال رددته إليك أو تلف فإنه يضمنه ولا يقبل قوله في الرد ودعوى الجابي تسليم ما جباه للذي استأجره على الجباية مقبول وكتب أيضا مثل الوكيل في دعوى الرد كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه بخلاف ما إذا ادعاه على غيره قوله ولا يلزم الموكل تصديق الوكيل إلخ لو صدقه الموكل على الدفع إلى رسوله فهل يغرم الوكيل لتقصيره بترك الإشهاد على الوجهين قال الأذرعي وقياس الترجيح في نظائره أن يكون الأصح أنه لا يغرم

قوله لأن الموكل يدعي خيانته إلخ يفهم من التعليل ومن تعبيره بالتسليم تصديق الموكل فيما إذا وجدنا السلعة في يد المشتري ولكن ادعى الموكل أنه انتزعها من وكيله ولم يصرح به الرافعي قوله وصححه الغزالي في بسيطه وجزم به في الأنوار قوله وأصحهما عند البغوي إلخ هو الأصح قوله وبهذا فارق ما مر في العهدة إلخ إيضاحه أن الكلام هناك فيما لم يتقدم دعوى قبض وإنكار من جهة الموكل والكلام هنا فيما إذا ادعى الوكيل أنه قبض الثمن وتلف وأنكر الموكل فهنا يرجع بالثمن على الوكيل لاعترافه بأنه دفعه إليه ولا يرجع على الموكل لإنكاره القبض وكيف يتخيل الرجوع على شخص لم يعترف بقبض ولا إقباض قوله ولا يلزم من تصديقنا الوكيل في الدفع عن نفسه بيمينه إلخ هذا أصل بني الأصحاب عليه مسائل كثيرة وهو أن كل يمين كانت لدفع شيء لا تتعدى إلى إثبات غيره حيث لا يكون ذلك الغير موجودا

ومن نظائرها ما إذا ادعى البائع حدوث العيب وادعى المشتري قدمه وصدقنا البائع بيمينه فلو حصل انفساخ بتحالف أو نحوه لم يقبل قوله لأخذ الأرش وما إذا ادعى الزوج أنه وطئ في صورة لعنة فأنكرت فالقول قوله في دفع الفسخ وإن كان الأصل عدم الوطء فإذا حلف ثم طلق وأراد أن يراجعها لم يكن له ذلك على الأصح

Page 285