Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
وعبارة الأنوار ولا تصح في تعليق الطلاق والعتاق ولغا التعليق إن فعل قوله ويحتمل وهو الظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه قوله ولا في المعاصي قال في التدريب إلا إذا كان هناك ما يوصف بالصحة كبيع الحاضر للبادي ووقت النداء لمن تجب عليه الجمعة فإنه يصح وقياسه صحة التوكيل بالطلاق في زمن الحيض والحاصل أن ما كان مباحا في الأصل وحرم لعارض صحة التوكيل فيه وما كان محرما بأصل الشرع لا يصح قوله ويجوز في عقود المعاملات لا يصح توكيل المرتهن في بيع المرهون في غيبة مالكه ونحو ذلك مما مر في كتاب الرهن قوله أو على الفور وحصل عذر لا يعد به التأخير بالتوكيل فيه مقصرا فإذا اطلع على العيب وهو يأكل أو في حمام أو ليل لم تلزمه المبادرة فلو وكل لم يكن مقصرا ولو وكل في ذلك عند القاضي كان تقصيرا وأما ما هو على التراخي كالإعسار بالنفقة فواضح قوله وما يقبل النيابة من العبادات كالحج قال ابن النقيب ينبغي استثناء الوقف أيضا فإنه قربة ويصح التوكيل فيه يقال عليه المستثنى منه العبادة لا القربة والعبادة أخص لأنها ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه فالقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق والوقف فلا يصح الاستثناء وبذلك علم أنه لا يصح استثناء ما شارك الوقف كالعتق وقوله يقال عليه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وتنجيز الطلاق قال في البحر شرطه التعيين فلو وكله بتطليق إحدى نساؤه لم يصح في الأصح قوله ويجوز في القبض شمل كلامه التوكيل في قبض الربوي ورأس مال السلم إذا قبضه الوكيل قبل مفارقة الموكل المجلس وشمل أيضا الدين المؤجل قوله قال جماعة منهم المتولي لم يصح أشار إلى تصحيحه قوله فلو سلمها لوكيله بغير إذن مالكها كان مفرطا جزم به في الأنوار وهو صحيح قوله وصرح الجوري بما يقتضي أنه يصح إذا كان الوكيل من عياله للعرف ضعيف وكتب أيضا قال الأذرعي ولا بد أن يكون من أرسله معه من العيال أهلا للتسليم قوله لا في الالتقاط يجب حمله على التوكيل على العموم وأما ما يأتي في اللقطة فصورته في اللقط بعد أن يوجد فهو خصوص فيصح لأن لنا وجها أنه يجب الالتقاط بعد أن يوجد وليس لنا وجه بوجوبها قبل أن توجد فافترقت أحكام اللقطة الخاصة والعامة قوله كما في الاغتنام وقال البلقيني ما رجحه هنا أقوى لقوة شبهة الاغتنام من جهة استمرار الملك لصاحب الملتقط واستمراره لصاحب المغنم وإن أزالته باليد الجديدة فاختصت بالملك بخلاف الاحتطاب ونحوه قوله لإشعاره ثبوت الحق عليه لأنه لا يأمر غيره بأن يخبر عنه بشيء إلا وهو ثابت ولهذا لو قال بعني هذه العين كان إقرارا له بالملك على الأصح أي بمالكية البيع لا بمالكية المبيع قوله كان إقرارا قطعا حملا له على الصدق قوله صرح به صاحب التعجيز أشار إلى تصحيحه قوله وفي استيفاء العقوبات وكذا الحدود ولو قبل ثبوتها قوله لبنائها على الدرء فالتوكيل في إثباتها مناف للمقصود ولأن الوكالة لو جازت فيه لكانت في الدعوى بها وهي غير مسموعة قوله فقوله وكلتك في كل أموري إلخ قضية كلامهم عدم الصحة في نحو كل أموري وإن كان تابعا لمعين وقد يفرق بينه وبين ما مر بأن التابع ثم المعين بخلافه هنا لكن الأوفق بما مر من الصحة في وكلتك في بيع كذا وكل مسلم صحة ذلك وهو الظاهر
ا ه
ش الفرق بينهما ظاهر على تقدير تسليمها قوله لكثرة الغرر فيه فإنه يدخل فيه أمور لو عرض تفصيلها على الموكل لأنكرها كتطليق زوجاته وإعتاق أرقائه والصدقة بجميع ماله وقد منع الشارع بيع الغرر وهو أخف خطرا من هذا قوله واستيفاء ديوني أي وإن كانت مؤجلة ويستثنى منه قبض عوض الصرف ورأس مال السلم والأجرة في إجارة الذمة في غيبة الموكل وكتب أيضا أفتى ابن الصلاح بأنه إذا وكله في المطالبة بحقوقه دخل فيه ما يتجدد من الحقوق لكن قال الجوري لو وكله في كل حق له فلم يكن له دين ثم حدث لم يكن له قبضه لأنه غير موكل إلا فيما كان واجبا يومئذ
ا ه
لا مخالفة بينهما إذ عدم الدخول في مسألة الجوري إنما هو لوصف الحق فيها بكونه للموكل حال التوكيل قال شيخنا ولا يضرنا وجود الإضافة في كل منهما لأنه يكفي فيها أدنى ملابسة كما في التصوير الأول بخلاف الثاني فقويت فيها باللام الدالة على الملك فلم يدخل المتجدد
Page 262