638

قوله فرع للمالك إحداث الكوات إلخ قيده صاحب الشافي بما إذا كانت عالية لا يقع النظر فيها على دار جاره ورد بتصريح الشيخ أبي حامد بجواز فتح كوة في ملكه مشرفة على جاره وعلى حريمه ولا يكون للجار منعه لأنه إذا أراد رفع جميع الحائط لم يمنع منه فإذا رفع بعضه لم يمنع قال بعض المتأخرين ويندفع الضرر عن الجار بأن يبني في ملكه جدارا يقابل الكوة ويسد ضوأها ورؤيتها فإنه لا يمنع من ذلك وكتب أيضا وله نصب شباك عليها بحيث لا يخرج منه شيء فإن خرج هو أو غطاؤه كان كالجناح قال السبكي فليتنبه لهذا فإن العادة أن يعمل في الطاقات أبواب تخرج فتمنع من هواء الدرب وقوله قال السبكي إلخ أشار إلى تصحيحه

قوله فأجيب عنه بأنه محمول على الندب لقوة العمومات المعارضة له ويؤيده إعراض من أعرض في زمن أبي هريرة قوله وبأن الضمير في جداره لجاره القريب أي لا يمنعه إلخ ويتأيد بأنه القياس الفقهي والقاعدة النحوية فإنه أقرب من الأول فوجب عود الضمير إليه قوله ولو أعاره فله الرجوع يستفيد بها المستعير الوضع مرة واحدة حتى لو رفع جذوعه أو سقطت بنفسها أو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة لم يكن له الوضع ثانيا في الأصح لأن الإذن إنما تناول مرة لو وضع أحد مالكي الجدار جذوعه عليه بإذن شريكه ثم انهدم ذلك البناء ففي فتاوى القفال تجوز له إعادة الجذوع من غير إذن شريكه قال الأذرعي والمتبادر من إطلاق الشيخين وغيرهما أنه لا فرق بين الجدار المختص والمشترك في أنه لا تجوز له إعادة الجذوع إلا بإذن جديد على الأصح ويشبه أن يكون ما قاله القفال وجها ثانيا قوله فيقلع بالأرش لأنه لا يقدر على تخليص ملكه إلا بتخريب جملة البناء فضمنه كما لو أدخل فصيلا ملك إنسان وكبر وصار لا يخرج إلا بقلع الباب فإن لمالكه قلع الباب وغرم النقصان فكذا هنا قوله بخلاف من أعار أرضا للبناء هذا مخالف لما صححه في الشرح الصغير والروضة هنا أنه ليس للمعير إلا القلع أو التملك بالقيمة ولما صححه في المحرر والمنهاج من أنه ليس له إلا القلع أو التبقية بأجرة تنبيه قال في التتمة لو انهدم السقف وبقي الحائط بحاله فإن كان الإذن في وضع جذع بعينه على الحائط فأراد وضع غيره وكان الثاني أكبر من الأول وأثقل منه لا يجوز بلا خلاف وإن كان الثاني مثل الأول أو أراد أن يعيد ذلك الجذع بعينه أو لم يكن الجذع معينا بل كان موصوفا وأراد وضع جذع بتلك الأوصاف فهل له ذلك من غير إذن جديد أم لا المذهب أن له ذلك كما لو استعار دابة ليركبها مطلقا من غير أن يقدر الزمان أو المسافة فله أن ينتفع بها ما لم يرجع وإن كان يترك الانتفاع بها في زمن الليل

Page 223